← الحافظ العراقي وأثره في السنة

4 · ص ١٥٥٣ · ١٥٢٩ / ٢٢١٣

ثم بين أنه حديث قدسي، وخرجه بالعزو إلى الشيخين والترمذي وابن ماجه وغيرهم» (¬١). أقول: ويؤيد ما ذكره الشارح أن الغزالى قد ذكر الحديث بعد هذا في موضعين مصرحا برفعه، فتصدى العراقى لتخريجه فيهما، مرة بالعزو إلى البخارى، ومرة بالعزو إلى الشيخين (¬٢) وذكره مرة ثالثة ضمن تخريج حديث آخر (¬٣). فيكون تركه له في الموضع الأول، لخروجه عن شرطه حسب نسخته من الإحياء، فلا يعتبر مما فاته، ومثل ذلك أيضا المثال التالي: - في طبعتين من الإحياء أيضا ما نصه «وقال عيسى ﷺ: مَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ وَعَلَّمَ، فذلك يُدْعى عظيما في ملكوت السموات»، ولم يتعرض له العراقي (¬٤) لعدم دخوله هكذا في شرطه. ولكن في نسخة الزبيدي منا لإحياء جاء هكذا «وقال ﷺ: مَنْ علم وعمل … (الحديث). فعلق عليه بقوله: لم يخرجه العراقي، وفي بعض النسخ، وقال عيسى ﵇ … » ثم خرجه من قول عيسى ﵇، ومن قول بعض التابعين، ومرفوعا إلى النبي ﷺ (¬٥).

الحاشية

(¬١) الإتحاف ٨/ ٥٦٨. (¬٢) الإحياء مع المغني ٤/ ٣٠٢ حديث (١)، ٥٢٣ حديث (١). (¬٣) المغني مع الإحياء ٤/ ٥٢٧ حديث رقم (٢). (¬٤) الإحياء مع المغني ١/¬١٧ والنسخة التي بهامش الشرح ١/ ١٠٦. (¬٥) الإتحاف ١/ ١٠٦.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية