← الحافظ العراقي وأثره في السنة

4 · ص ١٥٠٠ · ١٤٧٦ / ٢٢١٣

تخريجه هذا (¬١) بحيث يمكن القول: إنها لم تكن خافية عليه، ولكنه لم يخرجها لكونها ليست على شرطه، حيث لم يصرح الغزالي برفعها، ولذا لم ينتقد الشارح العراقي بعدم التعرض لها. وفي موضع آخر قال الغزالي: روي عن سليمان ﵇ أنه قال: لأطوفن الليلة على مائة امرأة، ولم يقل: إن شاء الله، فحرم ما أراد من الولد. فقام العراقي بتخريجه، بالعزو إلى البخاري في صحيحه، من حديث أبي هريرة (¬٢) فلعل هذا ما جعله يتصدى لتخريجه، وإن لم يكن على شرطه وذلك لبيان أن من الإسرائيليات ما هو ثابت صحيح. وفي بعض المواضع قال الغزالي: «قال عيسى ﵇: إلى متى تصفون الطريق للمدلجين … ». فلم يتعرض العراقي لتخريجه (¬٣). ثم في موضع آخر قال الغزالي: وقال عيسى ﵇: الأمور ثلاثة: أمر استبان رشده .. (الحديث). فتصدى العراقي لتخريجه (¬٤)، ولعل سبب ذلك وقوفه عليه مرفوعا، فآثر إفادة ذلك، وإن لم يكن على شرطه.

الحاشية

(¬١) «الإتحاف» ٨/ ٦١٤، ٦١٥ وانظر أمثلة ما تركه ولم يخرجه الشارح مرفوعا/ الإحياء مع المغني ٢/ ١٥٧ والشرح ٦/ ١٧٧ والإحياء مع المغني ٤/ ٣٩٣ مع الشرح ١٠/ ١١٥. (¬٢) «الإحياء مع المغني» ٣/ ٣٦٤. (¬٣) «الإحياء» ١/ ٦٥ ومثله في ٦٦، ٦٧، ٦٨ و ٤/ ٣٥٣. (¬٤) «الإحياء مع المغني» ٤/ ٣٨٩.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية