4 · ص ١٤٦٨ · ١٤٤٤ / ٢٢١٣
بعدة أسطر: وقد كان أبو ذر يقول: طعامي في كل جمعة صاع من شعير، على عهد رسول الله ﷺ، والله لا أزيد عليه حتى ألقاه. فلم يتعرض العراقي لتخريج ذلك (¬١) رغم إضافة أبي ذر فعله هذا إلى عهد رسول الله ﷺ. وقد تصدى الزبيدي لتخريجه فقال: وأما قوله: يعني أبا ذر - كان قوتي إلخ، فقد أخرجه أبو نعيم في «الحلية»، دون قوله: «من شعير .. »، ولكن الزبيدي لم يتعقب العراقي بأنه ترك تخريجه، لمعرفته بأنه ليس داخلا في شرطه (¬٢)، ومما تعرض له العراقي من تخريج ما هو موقوف على بعض التابعين، أو غيرهم، أن الغزالي قال: وفي آخر الليل، وردت الأخبار باهتزاز العرش، وانتشار الرياح من جنات عدن، ومن نزول الجبار تعالى، إلى سماء الدنيا. وقد تعرض العراقي لتخريج ذلك فقال: «الأخبار الواردة في اهتزاز العرش .. » أما حديث النزول، فتقدم، وأما الباقي، فهو آثار، رواها محمد بن نصر في «قيام الليل» من رواية سعيد الجريري قال: قال داؤد ﵇: يا جبريل، أي الليل أفضل؟ قال: ما أدري، غير أن العرش يهتز من السحر. وفي رواية: له - يعني ابن نصر - عن الجريري، عن سعيد ابن أبي الحسن، قال: إذا كان من السحر، ألا ترى كيف تفوح ريح كل شجر؟ ثم خرج رواية لحديث النزول من رواية أبي الدرداء، مرفوعاً (¬٣).
(¬١) «الإحياء مع المغني» ٣/ ٨٧. (¬٢) «الإتحاف»: ٧/ ٤٠٦. (¬٣) «المغني مع الإحياء» ١/ ٣٥٧ - كتاب ترتيب الأوراد، وإحياء الليل. وانظر، «مختصر قيام الليل» للمروزي - باب الإستغفار بالأسحار/ ٨٢.