4 · ص ١٤٦٥ · ١٤٤١ / ٢٢١٣
للصحابة موقوفة عليهم، فتعرض العراقي لتخريج بعضها زيادة على شرطه. فمن ذلك قول الغزالي: وقالت عائشة ﵂، في قوله ﷿: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾. أي بدعائك. فخرجه العراقي بقوله: متفق عليه (¬١). وبمراجعة رواية البخاري لقول عائشة المذكور نجد أنها قالت: «أُنزِل ذلك في الدعاء» (¬٢)، وهذا يدل على أن قول عائشة هذا من أسباب النزول، وقد أخرجه الواحدي، بسنده عنها في أسباب نزول تلك الآية (¬٣). وذكر الغزالي أيضًا عن جابر، قال: ما نزلت آية المتلاعنين إلا لكثرة السؤال. وقد قام العراقي بتخريجه من عند البزار، بسند جيد (¬٤). وفي موضع آخر قال الغزالي: وقال ميمون بن مهران: لما نزلت هذه الآية ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ صاح سلمان الفارسي، ووضع يده على رأسه، وخرج هاربًا، ثلاثة أيام، لا يقدرون عليه. وقد تصدى العراقي لهذا بقوله: حديث ميمون بن مهران … لم أقف له على أصل (¬٥). وسيأتي في الكلام على ما ذكر العراقي أنه لا أصل له، تعقبي له في هذا.
(¬١) «الإحياء مع المغني» ١/ ٣١٣ - الأذكار والدعوات. (¬٢) «البخاري مع الفتح» - التفسير [سورة الإسراء]- باب «ولا تجهر بصلاتك … » ٨/ ٤٠٥. (¬٣) «أسباب النزول» للواحدي -[سورة الإسراء] / ١٧١ ط. مصطفى الحلبي. (¬٤) «الإحياء مع المغني» ٣/ ١٦٠ آفات اللسان. (¬٥) الإحياء مع المغني ٤/ ١٨٢ كتاب الخوف.