4 · ص ١٤٦٢ · ١٤٣٨ / ٢٢١٣
في ذلك وغيره، وعلى ما استفدته كذلك من دقائق علمية. ١ - تخريجه للآثار الموقوفة على الصحابة، أو التابعين، أو ما أطلق عليه الغزالي اسم «الأثر»: تعتبر الآثار الموقوفة، وخاصة على الصحابة، أو التابعين، ذات مكانة ظاهرة في كتاب الإحياء، فبالنسبة للصحابة، يقرر الغزالي، فيه: أن آثار الصحابة، تدل على سنة رسول الله ﷺ بحكم مشاهدتهم تنزل الوحي وعلمهم بقرائن الأحوال التي غابت عن غيرهم (¬١)، ولهذا فإنه أكثر في الكتاب من الاستدلال بالآثار الموقوفة عليهم، كما ذكر آثارًا غير قليلة موقوفة على التابعين، وتابعيهم. فقد جرى في الكتاب عمومًا على تقسيم الأدلة إلى ثلاثة أقسام: أولها: الآيات القرآنية. وثانيها: ما يعنونه بالأخبار، ويورد تحته الأحاديث المرفوعة وغيرها، كما قدمت بيانه في شرط العراقي. وثالثها: ما يعنونه (بالآثار) وفي مقدمة ما يذكره تحت هذا العنوان، ما هو موقوف على الصحابة، ﵃ (¬٢)، ولكنه يذكر في بعض المواضع تحت قسم الآثار ما هو منسوب إلى التابعين فمن دونهم، ولا يذكر شيئًا عن الصحابة (¬٣)، وأحيانًا يذكر تحته ما نسب إلى بعض الأنبياء السابقين، أو
(¬١) «الإحياء» ١/¬٢٣ - كتاب العلم. (¬٢) ننظر أمثلة تلك الأقسام الثلاثة في «الإحياء مع المغني» ١/¬١١ - ١٥، ٦٩ وما بعدها كتاب العلم، ٢/ ٦٣ - ٦٥، ٣/ ٧٨ - ٨١ فضيلة الجوع، وذم الشبع، ٤/ ١٤٣ - ١٤٩. (¬٣) ينظر الإحياء ٤/ ٢٣٩ فضيلة التوكل.