← الحافظ العراقي وأثره في السنة

3 · ص ١٣٤٢ · ١٣١٨ / ٢٢١٣

كما رأيت، وهذه درجة أخف في الجرح بدرجتين من النسبة إلى الكذب والوضع، وإن اتفقتا في كون الموصوف بهما مردودا (¬١)، وقد أقر العراقي على ذلك الإمام الزبيدي» (¬٢). وممن توقف فيه العراقي، ابن لهيعة، وذلك في تخريجه لحديث «الغرباء ناس قليلون» (¬٣)، فقد خرجه من عند الإمام أحمد في «مسنده»، بسند فيه عبد الله بن لهيعة، وعقب على ذلك بقوله: «وعبد الله بن لهيعة مختلف فيه» (¬٤) وقال ذلك عنه أيضًا في تخريج غير هذا الحديث (¬٥)، وبمراجعة كتب الرجال نجد أن آراء العلماء حتى عصر العراقي مختلفة فعلاً في ابن لهيعة ما بين موثق ومجرح (¬٦)، وقول العراقي: إنه مختلف فيه، يدل على إطلاعه على تلك الآراء المختلفة وتوقفه عن ترجيح أي منها، بينما رجح معاصره الذهبي، التضعيف (¬٧)، ومن بعده الهيثمي تلميذ العراقي (¬٨)، أما تلميذه ابن حجر، فمرة رجح حُجّيته قبل احتراق كتبه، وتجريحه بسوء الحفظ بعد ذلك (¬٩)، ومرة

الحاشية

(¬١) «فتح المغيث»، للسخاوي ج ١/ ٣٤٣ - ٣٤٦. (¬٢) «إتحاف السادة المتقين» ج ١ ص ٣٧٩. (¬٣) «الإحياء» ج ١/¬٤٥. (¬٤) «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ٢٦٥، ٢٦٦. (¬٥) «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ٣٥٠. (¬٦) انظر «الضعفاء الصغير» للبخاري/ ٦٦ أصل وهامش و «الضعفاء والمتروكين» للنسائي/ ٦٥ و «المجروحين» لابن حبان ج ٢/¬١١ - ١٤ و «الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي ج ٢/ ترجمة/ ١٩١٥ و «الكاشف» ج ٢/ ١٢٢. (¬٧) «الكاشف» ج ٢/ ١٢٢ هامش ٨١. (¬٨) «فيض القدير» للمناوي ج ٢/ ٢٦٥. (¬٩) «تقريب التهذيب» ج ١/ ٤٤٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية