3 · ص ١٣٣٨ · ١٣١٤ / ٢٢١٣
عليها بقوله: (والحارث الأعور)، ضعيف (¬١) فاستدرك عليه الزبيدي قائلا: قلت: لكن وثقه ابن حبان (¬٢) وعندما نرجع إلى كتب الرجال، نجد أن الآراء مختلفة في الحارث هذا، فمن العلماء من وصفه بالكذب كابن المديني وغيره (¬٣) ومنهم من ضعفه فقط كالدار قطني وغيره (¬٤) ومنهم اختلف قوله فيه: فالشعبي جاء عنه توثيقه، وجاء عنه أيضًا تكذيبه (¬٥) وابن حبان ذكره في المجروحين له ٢/ ٢٢٢ ووصفه بما يقتضي شدة تضعييفه، ولكن أخرج له في صحيحه كما في الإحسان ٩/ ح ٣٧٨٣ فاقتضى ذلك أنه ثقة عنده، واختلف فيه قول ابن معين بين توثيق وتضعيف، والنسائي نحوه، كما في تهذيب التهذيب ٢/ ١٤٥ - ١٤٧. وجزم أحمد بن صالح المصري (¬٦) بالمبالغة في توثيقه، وحمل وصف من وصفه بالكذب على الكذب في رأيه - يعني المبالغة في التشيع، ووافقه على هذا المحمل غيره/ ينظر الميزان ١/ ترجمة (١٦٢٧)، والإمام الذهبي في السير ٤/ ١٥٢ - ١٥٥/ صدر الترجمة بتليين حديثه، ثم ذكر خلالها توقفه في الاحتجاج به، وتحيره في أمره، لكنه في الميزان/ الموضع السابق/ ذكر تليين الحارث في صدر الترجمة، ثم قال خلالها: والجمهور على توهين أمره، وفي الكاشف ١/ ترجمة (٨٥٩) جزم بتليينه. وباستعراض هذه الآراء نجد أن ما جزم به العراقي من تضعيف
(¬١) «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ٣٧٨. (¬٢) «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ٣٧٨. (¬٣) «الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي ج ١/ ٢٠٧ وتهذيب التهذيب ٢/ ١٤٥ - ١٤٧. (¬٤) «الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي ج ١/ ٢٠٧ وتهذيب التهذيب ٢/ ١٤٥ - ١٤٧. (¬٥) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم ج ٣/ ٧٨ و «تهذيب التهذيب» لابن حجر ج ٢/ ١٤٥. (¬٦) «تهذيب التهذيب» ج ٢/ ١٤٥.