3 · ص ١٢٦٦ · ١٢٤٥ / ٢٢١٣
من تجريح العراقي لشيخه مغلطاي مع المقارنة بصنيع غيره: من هذا التجريح: تحديد تاريخ مولد مغلطاي وإجازته برواية الحديث، فقد ذكر العراقي: أنه سأله بنفسه عنهما، فقال له: إنه ولد سنة ٦٨٩ هـ، وأنه قد أجاز له الفخر بن البخاري، قال العراقي: ثم صار يتتبع ما كان خرجه عن الفخر المذكور بواسطة، فيكشط الواسطة ويكتب فوق الكشط أنبأنا (¬١) وهذا نوع من الكذب، كما هو مقرر في علم المصطلح، قال العراقي: «فذكرت دعواه في مولده وفي إجازة الفخر له، للشيخ تقي الدين السبكي، فأنكر ذلك وقال: «إنه عرض (¬٢) عليّ كفاية المتحفظ في سنة ٧١٥ هـ وهو أمرد بغير لحية» (¬٣) ثم قال: «وأقدم ما وجدتُ له من السماع سنة ٧١٧ هـ بخط من يوثق به وادعى هو السماع قبل ذلك بزمان»، فتكلم فيه لذلك» (¬٤)، وقال العراقي أيضًا: سألته عن أول سماعه فقال: «دخلت بعد السبعمائة إلى الشام، فقلت له: فماذا سمعت إذ ذاك؟ قال سمعت شعرًا، فقلت له فأول سماعك للحديث متى؟ فسكت، فلقنته: في سنة ٧١٥ هـ؟ فقال: نعم، ثم ادعى أنه سمع على أبي الحسن بن الصواف راوي «سنن النسائي»، والمتوفى سنة ٧١٢ هـ، فسألته كيف سمعت عليه؟ فقال: سمعت عليه ٤٠ حديثًا، انتقاء نور الدين الهاشمي من «سنن النسائي»، فحصلت عندي فيه وقفة، ثم بعد مُدَّةٍ أخرج جزءًا منتقى من النسائي بخطه، ليس عليه طبقة البتة، لا
(¬١) انظر «لسان الميزان» لابن حجر ج ٦/ ترجمة/ ٢٧١ و الدرر الكامنة ٥/ ١٢٢ (¬٢) أي قرأ من حفظه (¬٣) «ذيول تذكرة الحفاظ» / ١٣٦، واللسان ٦/ ترجمة (٢٧١) (¬٤) لسان الميزان ج ٦ ترجمة/ ٢٧١ و «ذيول تذكرة الحفاظ» / ١٣٥، ١٣٦.