← مسند الجن

ص ٥٦ · ٣٩ / ١٠٨

مسند الجن وأما مرسل سعيد بن جبير، فرواه سفيان الثوري في «تفسيره»، عن إسماعيل البجلي، عنه، في قوله تعالى ﴿وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا﴾، قال: قالت الجن للنبي ﷺ: كيف لنا بمسجدك أن نشهد الصلاة معك ونحن ناؤون عنك؟ فنزلت. وأما مرسل أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، فروى البيهقي (¬١) عن أبي المليح الهذلي، أنه كتب إلى أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود يسأله: أين قرأ رسول الله ﷺ على الجن؟ فكتب إليه: أنه قرأ عليهم بشعب يقال له الحجون. وروى ابن عبد البر (¬٢) من طريق أبي داود، حدثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أبي عبيدة بن عبد الله، قال: لما كانت ليلة الجن أتيت النبي ﷺ سمرة (¬٣) فآذنته بهم فخرج إليهم. وقال أبو داود أيضا (¬٤): حدثنا هارون بن معروف، ثنا سفيان، عن مسعر، عن عمرو ابن مرة، عن أبي عبيدة، أن مسروقا قال له: أبوك أخبرنا أن شجرة أنذرت النبي ﷺ بالجن. قلت: وأصل هذا في «صحيح» (¬٥) البخاري. وأما مرسل أبي جعفر، فأخرجه الواقدي (¬٦) وأبو نعيم في «الدلائل» (¬٧) عنه، قال قدم على النبي ﷺ الجن في ربيع الأول سنة إحدى عشرة من النبوة. وفي الباب آثار أخرى أعرضنا عن ذكرها اختصارا. فهذه أحاديث مصرحة باجتماعهم بالنبي ﷺ ورؤيته إياهم، وأن منهم صحابة، ولهم سماع من النبي ﷺ خلاف ما نقل عن ابن عباس، وقد ورد

الحاشية

(¬١) «دلائل النبوة» للبيهقي ٢/ ٢٣٣. (¬٢) «الدرر في اختصار المغازي والسير» لابن عبد البر ص ٦١. (¬٣) قال الخليل في «العين» ٧/ ٢٥٥: «والسمر: ضرب من شجر الطلح، الواحدة سمرة» اه (¬٤) كما في «الدرر» لابن عبد البر ص ٦١. (¬٥) «صحيح البخاري» ح ٣٨٥٩. (¬٦) كما أسنده من طريقه «دلائل النبوة» لأبي نعيم ص ٣٤٦. (¬٧) «دلائل النبوة» لأبي نعيم ص ٣٤٦.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية