← مسند الجن

ص ٥٥ · ٣٨ / ١٠٨

إذا كان بالسحاء التفت عليه عجاجتان ثم انجلتا عن حيته لين الجوارن - يعني الجلد - فنزل ففحص له بسية قوسه ثم واراه، فلما كان الليل إذا هاتف يهتف به: يا أيها الراكب المرقي مطيته … أربع عليك سلام الواحد الصمد واريت عمرا وقد ألقى كلاكله … دون العشيرة كالضر غامة الأسد وأشجع خادر في الخيس منزله … وفي الحياء من العذراء في الخرد فأتى النبي ﷺ فأخبره فقال: «ذاك عمرو بن الحومانة وافد نصيبين الشامية، لقيه محصن بن جوشن النصراني فقتله … الحديث». وأما حديث عمر، فهو في قصة قدوم هامة بن هيم بن لاقيس بن إبليس على رسول الله ﷺ في بعض جبال تهامة وإيمانه به، أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (¬١) وأبو نعيم (¬٢) والبيهقي (¬٣) في «الدلائل» وغيرهم. وقال الحفاظ: إنه منكر موضوع (¬٤)؛ لكن قال الحافظ السيوطي في «لقط المرجان» (¬٥): إن قصته وردت أيضا من حديث أنس عند عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد والعقيلي (¬٦) والشيرازي في «الألقاب» وأبي نعيم وابن مردويه؛ ومن حديث ابن عباس عند الفاكهي في كتاب «مكة» (¬٧)، وله عدة طرق يبلغ بها درجة الحسن. قال: وأخرج أبو علي بن الأشعث في كتاب «السنن»، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «إن هامة بن هيم بن لاقيس في الجنة». قلت: بعيد أن يكون حديث هامة حسنا، ولعلنا نعود إلى الكلام عليه فيما بعد إن شاء الله تعالى.

الحاشية

(¬١) «الضعفاء الكبير» للعقيلي ١/ ٩٨. (¬٢) «دلائل النبوة» لأبي نعيم ص ٣٧٠. (¬٣) «دلائل النبوة» للبيهقي ٥/ ٤١٨. (¬٤) ذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ص ٤٩٨ وقال: «رواه العقيلي عن ابن عمر مرفوعا، وهو موضوع، وفي إسناده: إسحاق ابن بشر الكاهلي: وضاع بالاتفاق. وقال العقيلي: ليس للحديث أصل. وقال في الميزان: هو باطل.» اه (¬٥) «لقط المرجان في أحكام الجان» للسيوطي ص ٥٧. (¬٦) «الضعفاء الكبير» للعقيلي ٤/ ٩٦. (¬٧) «أخبار مكة» للفاكهي ٣/ ٣٨٧.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية