ص ٧٣٣ · ٧٣٣ / ٩٥٢
- ﷺ أكل آخِرَ أمرِه لحمًا، ثم صلى ولم يتوضأ " (١). وعن " [سليمان بن] بريدة " عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم الفتح صلى الصلوات بوضوءٍ واحد. فقال له عمر بن الخطاب ﵁: فعلتَ شيئًا لم تكن تفعله؟ قال: عمدًا فعلتُه يا عمر ". أخرجه " مسلم " وغيره (٢). فهذا من المؤرخ بالفتح. [١٧٠ / ظ] ومن الأحاديث المؤرخة: حديثُ عبدالله بن عُكَيْم الجُهَني - وليست له صحبة ولا سماع، قاله الرازيان وابن حِبَّان - قال عبدالله بن عكيم: " أتانا كتاب رسول الله ﷺ قبل موته بشهر - وفي رواية: بشهر أو شهرين: (٣) - ألاَّ تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ". رواه " الإمام أحمد " وقال: " ما أصلح إسناده ". ورواه أصحاب السنن الأربعة، قال " الترمذي ": " حديث حسن " (٤). ولكن قد جاء عن أحمد وغيره ما يخالف ما تقدم. فحكى " الخلاَّل " أن الإمام أحمد، توقف في حديث ابن عكيم لما رأى من تزلزل الرواة فيه. وقال
(١) انظره في (الاعتبار للحازمي: الأضاحي ١٠٥). (٢) وقع في الأصل: [وعن بريدة عن أبيه] والحديث في (صحيح مسلم، ك الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد، عن سليمان بن بريدة ﵁، ولفظه: صنعتَ شيئا لم تكن تصنعه. قال: " عمدًا صنعته يا عمر ". (٣) " يشهر " في: مسند أحمد، وسنن أبي داود (لباس، ح ٤١٢٧) ورواية في مشكل الآثار ٤/ ٢٦٠، والاستيعاب، والاعتبار (للحازمي ١١٦، والإلماع ٨٧) وغير مؤرخ في رواياتٍ بالمشكل، وابن ماجه: لباس (٣٦١٣). وعبدالله بن عكيم الجهني: أدرك زمان النبي ﷺ، ولم يعرف له سماع عنه (الجرح والتعديل ٥/ ١٢١ / ٥٥٦) وترجم له أبو عمر في الاستيعاب وقال: اختلف في سماعه عن النبي ﷺ ثم روى حديثه في إهاب الميتة وعصبها (٣/ ٩٤٩ / ١٦١٠) وفي تهذيب التهذيب: له إدراك وقال: قرئ علينا كتاب رسول الله ﷺ بأرض جهينة (٥/ ٣٣٤ / ٥٥٤). (٤) المسند ٤/ ٣١٠، وجامع الترمذي: لباس (٢/ ١١٩٣) مع العارضة.