ص ٧١٧ · ٧١٧ / ٩٥٢
ومن الأوائل لِـ " إسماعيلَ بن إبراهيم " - صلى الله عليهما وسلم -: ما رواه الواقدي عن عبدالله بن يزيد الهلالي عن مسلم بن جندب، قال: " أول من ركب الخيلَ إسماعيلُ بن إبراهيم - صلى الله عليهما وسلم -، وإنما كان وحشًا لا يطاق حتى سُخِّرتْ له " وروى " الزُّبَير بن بَكَّار " في أول كتابه في (أنساب قريش) من حديث داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: " كانت الخيل وحوشا لا تركب، فأولُ من ركبها إسماعيلُ، وبذلك سُمِّيت العِراب ". ولنقتصر على ذكر بعض أوائلَ بآبائنا الأربعة - صلى الله عليهم وسلم - فإن " آدم " أبو البشر. و " نوح " أبو مَن بقي بعد الطوفان، قال الله - تعالى -: " وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ " (١). وقال تعالى في حق إبراهيم: " مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ " (٢). و " إسماعيل " أبو العرب، قال النبي ﷺ: " ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا " رواه البخاري (٤). ولنبيِّنا محمد ﷺ سيد الأولين والآخرين أوائلُ في الدنيا والآخرة ليست لغيره. فمن ذلك: أن رؤيةَ الله لم تحصل لأحَدٍ من البشر في الدنيا إلا لسيدنا رسول الله ﷺ، والأنبياء يرون الله تعالى في الدار الآخرة، وكذلك المؤمنون من أتباعِهم، فيحسن أن يقالَ إن نبينا ﷺ أول من رأى اللهَ من البشر (٤).
= وأول من أضاف واختتن وقلم أظافره وجز شاربه واستحد (١٧٥٨٧) - أحاديث منها موقوف، ومرسل، ومنقطع - وأول من يُكسى يوم القيامة: من رواية عبدالله بن الحارث بن نوفل، عن علي ﵁، موقوفا (١٧٧٨٥) وعن ابن عباس ﵄ مرفوعًا (١٧٧٨٦، ١٧٧٩٧) وعن مجاهد مرسلا (١٧٨٤٨). سئل الدارقطني عن حديث عبدالله بن الحارث بن نوفل عن علي ﵁، فذكر من رواه عن ابن الحارث مرفوعًا، ومن رواه عنه موقوفا وقال: وهو الصواب (العلل ١/ ١٠٩) في حديث علي ﵁. (١) الآية رقم ٧٧ من سورة الصافات. وسياقها: " وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ * وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ". (٢) من الآية ٧٨ سورة الحج، والخطاب فيها للذين آمنوا. (٣) في الجهاد، باب التحريض على الرمي، وفي المناقب: باب نسبة اليمن إلى إسماعيل ﵇. (٤) أحاديث الرؤية، في البخاري: التفسير، الإسراء، والنجم، والرحمن. وفي التوحيد: باب " وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ " والآذان: باب فضل السجود، وصحيح مسلم: ك الإيمان: أبواب: معنى قوله ﷿: " وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى "، وإثبات رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة، ومعرفة طريق الرؤية.