← مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

ص ٦٦٥ · ٦٦٥ / ٩٥٢

النوع الثالث والستون: معرفة طبقات الرواة والعلماء

. وذلك من المهمات التي افتضح بسببِ الجهل بها غيرُ واحدٍ من المصنفين وغيرهم. و (كتاب الطبقات الكبير لمحمد بن سعد، كاتب الواقدي) كتاب حفيل كثير الفوائد وهو ثقة، غير أنه كثير الرواية فيه عن الضعفاء ومنهم: " الواقدي " وهو محمد بن عمر، الذي لا ينسبه *.

الحاشية

* المحاسن: " فائدة: قد اعتمد " مالك " على قول الواقدي في الساحرة. قال يعقوبُ بن شيبة: " ذُكِرَ لنا أن مالكًا سُئِل عن قتل الساحرة، فقال: انظروا هل عند الواقدي في هذا شيء؟ فذاكروه ذلك، فذكر شيئًا عن الضحاك بن عثمان، فذكروا أن مالكًا قنع به (١) " ورُوِي أن مالكًا سئل عن المرأة التي سمَّت النبيَّ ﷺ بخيبر، ما فَعَلَ بها؟ فقال: ليس عندي بهذا علم وسأسأل أهلَ العلم. قال: فلقي الواقديَّ فقال: يا أبا عبدالله، ما فعل النبي ﷺ بالمرأة التي سَمَّتْه بخيبرَ؟ فقال: الذي عندنا أنه قتلها. فقال مالك: لقد سألتُ أهلَ العلم فأخبروني أنه قتلها " (٢). قال " أبو بكر الصاغاني ": " لولا أنه عندي ثقة ما حدثتُ عنه، حدث عنه أربعة أئمة: أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو عبيد " (٣) - وأحسبه ذكر أبا خيثمة ورجلا آخر - وقال " عَمْرو الناقدُ ": " قلت للدراوردي: ما تقول في الواقدي؟ قال: تسألني عنه؟ [سل الواقدي عني] وقال عنه: ذاك أمير المؤمنين في الحديث " (٤). وسئل = _________ (١ - ٢) الخطيب البغدادي، بإسناده، في ترجمة الواقدي بتاريخ بغداد (٣/ ٨ - ٩) وأبو الفتح اليعمري في مقدمات (عيون الأثر ١/ ١٧) من طريق الخطيب. وقابل على أمر الشاة المسمومة بخيبر، في صحيح البخاري، ك المغازي، ومعه (فتح الباري ٧/ ٣٤٨). والسيرة لابن إسحاق (الهشامية ٣/ ٣٥٢) وطبقات ابن سعد (٢/ ٨٤ ليدن). (٣ - ٤) تاريخ بغداد، ترجمة الواقدي، والمقابلة عليه.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية