← مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

ص ٥٨٤ · ٥٨٤ / ٩٥٢

الضعيفُ " وإنما كان ضعيفًا في جسمِه لا في حديثه " *. قلت: وثالث، وهو " عارم (١) أبو النعمان محمدُ بن الفضلة السدوسي " وكان عبدًا صالحًا بعيدًا عن العرامة **. - و " الضعيف " هو الطرَسوسي أبو محمد، سمع أبا معاوية الضرير وغيره. كتب عنه أبو حاتم الرازي. وزعم أبو حاتم ابن حبان أنه قيل له: الضعيف؛ لإتقانه وضبطه. " غُنْدَر " لقبُ محمد بن جعفر البصري أبي بكر. وسببُه ما روينا أن " ابنَ جريج " قدم البصرةَ فحدثهم بحديث عن الحسن البصري فأنكروه عليه وشغَّبوا، وأكثرَ محمدُ بن جعفر من الشغب عليه، فقال له: " اسكتْ يا غندر " (٢) - وأهلُ الحجازِ يُسمون المشغبَ

الحاشية

(١) على هامش (ص): [قال المؤلف ﵀: العارم: الشرير المفسد. والله أعلم]. (٢) أسنده الحاكم عن أبي قلابة، قال: قدم علينا ابن جريج بالبصرة / فذكر الخبر بطوله (المعرفة: ٢١٢) وانظره في تهذيب التهذيب (٩/ ٩٦ / ١٢٩). _________ * المحاسن: " فائدة: خرَّج " النسائي " حديثًا في فضل الصوم، وفي إسناده " الضعيف " هذا، وقال: الضعيف لقب به؛ لكثرة عبادته. انتهت " ١٢٦ / ظ. _________ - سنن النسائي: ك الصوم، باب في فضل الصوم. قال: أخبرني عبدالله بن محمد الضعيف، شيخ صالح، والضعيف لقب لكثرة عبادته ... " ٤/ ١٦٥. ** " فائدة: لا يقال: العارمُ يطلق على الشرير المفسد، ويطلق على من اشتد وبلغ منزلة، قال " ابنُ سيده ": عرم يعرم عَرامة وعُرَاما إذا اشتد. وعند " القزاز " (١): بلغ منزلة؛ وحيئذ فما تَعيَّنَ أن يكون اللقبُ قبيحًا "؛ لأنا نقول: ذلك المعنى هو المعروف المشهور، كما في الضالِّ والضعيفِ. انتهت " ١٢٧ / و. _________ (١) القزاز، أبو عبدالله محمد بن جعفر التميمي القيرواني شيخ العربية والقيم بعلومها - ٤١٢ هـ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية