← مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

ص ٤٩٥ · ٤٩٥ / ٩٥٢

شهد معه حجة الوداع، كلٌّ رآه وسمع منه بعرفة " (١) *. قلت: ثم إنه اختُلف في عددِ طبقاتهم وأصنافهم، والنظرُ في ذلك إلى السبق بالإسلام والهجرة، وشهودِ المشاهد الفاضلة مع رسول الله ﷺ بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا هو ﷺ وجعلهم " الحاكم أبو عبدالله " اثنتي عشرة طبقة (٢)، ومنهم من زاد على ذلك، ولسنا نطوِّل بتفصيل ذلك. والله أعلم.

الخامسة: أفضلُهم على الإطلاق: " أبو بكر، ثم عمر

". ثم إن جمهورَ السلفِ على تقديم " عثمان " على " عليٍّ ". وقَدَّم أهلُ الكوفة من أهل ِ [٨٨ / و] السُّنةِ عليًّا على عثمانَ، وبه قال جماعةٌ، منهم " سفيانُ الثوري " أولا، ثم رجع إلى تقديم عثمان. روَى ذلك عنه وعنهم " الخطابي " (٣). وممن نُقِلَ عنه من أهل ِ الحديث تقديمُ عليٍّ على عثمانَ: " محمدُ بن إسحاق بن خُزيمة ".

الحاشية

(١) المصدر السابق. (٢) الحاكم في كتابه (معرفة علوم الحديث). (٣) من (ص، ع) وفي (غ): [ومنهم الخطابي]. _________ * المحاسن: " فائدة: عن الشافعي ﵁: " روَى عن النبي ﷺ ورآه من المسلمين نحو من ستين ألفا " (١) ولكن ما ذكروه أبو زرعة، فيه زيادة كثيرة. انتهت " ١٠١ / و. _________ (١) في تقييد العراقي: رواه الساجي في (مناقب الشافعي) عن محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، قال: أنبأنا الشافعي قال: قبض الله رسوله ﷺ والمسلمون ستون ألفا: ثلاثون ألفا بالمدينة وثلاثون ألفا في قبائل العرب وغير ذلك. قال: وهذا إسناد جيد ومع ذلك فجميع من صنف في الصحابة لم يبلغ مجموع ما في تصانيفهم عشرة آلاف " (التقييد ٢٠٦). ** " فائدة: بل هو أفضل الناس بعد الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -. انتهت " ١٠١ / ظ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية