← مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

ص ٤٨٩ · ٤٨٩ / ٩٥٢

وروينا عن شعبة عن موسى السَّبَلاني - وأثنى عليه خيرًا - قال: " أتيت أنسَ بن مالك فقلت: هل بقي من أصحابِ رسول الله ﷺ أحد غيرك؟ قال: بقي ناس من الأعراب قد رأوه، فأما من صَحِبَه فلا " إسنادُه جيد، حدث به " مسلم " بحضرة " أبي زُرْعَة ". ثم إن كونَ الواحدِ منهم صحابيًّا، تارةً يُعرفُ بالتواتر، وتارةً بالاستفاضة القاصرة عن التواتر، وتارة بأن يُروَى عن آحاد الصحابة أنه صحابي، وتارةٍ بقولِه وإخبارِه عن نفسِه

الحاشية

= أخاكم النجاشي هلك. فاستغفروا له " والنجاشي توفي في رجب سنة تسع؛ فلا يدل على أن جريرًا كان مسلمًا ذلك الوقت؛ لجوازِ أن يكون من مُرسَلات الصحابة. فعائشة ﵂ قد روت حديث مبدأ الوحي، ولم تكن إذ ذاك زوجة - النبي ﷺ، بل ولا حملتْ بها أمُّها. فإنه تزوجها وهي بنت ست، ودخل بها وهي بنت تسع، وتوفي وسنها ثماني عشرة سنة. وأما ما ذكره " الطبراني " من حديث موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم عن جرير، قال: " بعثني النبي ﷺ في أثر العُرَنيين " ففيه الدِّلالةُ على تقدم إسلامه؛ لأن أمر العُرنيين سنة سِتٍّ، لكن السندَ ضعيف؛ فيه: موسى بنُ عبيدةَ الرَّبَذي. وأصح ما جاء مما يَرُدُّ أربعين يومًا: حديثُ " استَنصت الناس " وهو في الصحيحين والنسائي وابن ماجه. ولفطه: " قال لي " رواها الطبراني في (معجمه الكبير) بإسناد صحيح " (١). ٩٨ / ظ - ٩٩ / و. _________ (١) حديث جرير ﵁: من رواية حفيدة أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جده، في: البخاري، ك العلم (باب الإنصات إلى العلماء) أن النبي ﷺ قال له في حجة الوداع: " استنصت الناس " وفي ك المغازي، باب حجة الوداع أن النبي ﷺ قال لجرير. وفي (فتح الباري ١/ ١٥٥، ٨/ ٧٦) تحرير لوقت إسلامه. والحديث في سنن النسائي (تفسير، سورة التحريم) وفي سنن ابن ماجه (فتن، باب لا ترجعوا بعدي كفارا) ح ٣٩٤٢ عن جرير أن رسول الله ﷺ قال في حجة الوداع: " استنصت الناس ". وهو في كبير الطبراني بسنده، من طريقين إلى شعبة قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير عن جده جرير، قال: قال لي رسول الله ﷺ في حجة الوداع / فذكره (٢/ ٣٨٣ ح ٢٤٠٢).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية