← مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

ص ٤٧٦ · ٤٧٦ / ٩٥٢

يا قوم، فكيف نعمل والحاجةُ ماسَّة؟ (١). قلت: فقد انقسم [٨٣ / ظ] التصحيفُ إلى قسمين: أحدهما في المتنِ والثاني في الإسناد. وينقسم قسمةً أخرى إلى قسمين: أحدهما: تصحيف البصر، كما سبق عن " ابن لهيعة " وذلك هو الأكثر. والثاني: تصحيف السمع، نحو حديثٍ لـ " عاصم الأحول " رواه بعضُهم فقال: عن واصل الأحدب. فذكر " الدارقطني " أنه من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر (٢)، كأنه ذهب - والله أعلم - إلى أن ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابة، وإنما أخطأ فيه سمعُ من رواه. وينقسم قسمة ثالثةً إلى: تصحيفِ اللفظ وهو الأكثر، وإلى تصحيفٍ يتعلق بالمعنى دون اللفظ، كمثل ِ ما سبق عن " محمد بن المثنى " في الصلاة إلى عنَزَةَ. وتسمية بعض ما ذكرناه تصحيفًا، مجازٌ. والله أعلم. وكثير من التصحيف المنقول عن الأكبار الجِلَّة لهم فيه أعذار لم ينقلها ناقلوه. ونسأل الله التوفيق والعصمة، هو أعلم.

الحاشية

(١) تصحيف " الخطب " - جمع خطبة، بضم الخاء المعجمة - بالحطَب. (٢) انظر العراقي في التبصرة: ٢/ ٣٠٠، ٣٠١.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية