← مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

ص ٢٤٥ · ٢٤٥ / ٩٥٢

عثمان، غير أن هذا الحديث إنما هو عن " عَمرو " بفتح العين، وحكم " مسلم " وغيره (١) على " مالك " بالوهم فيه. والله أعلم *. ومثال الثاني - وهو الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والإِتقان ما يحتمل معه تفرده -: ما رويناه من حديث أبي زُكَير يحيى بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ قال: " كلوا البلح بالتمر؛ فإن الشيطان إذا رأى ذلك غاظه، ويقول: عاش ابن آدم حتى أكل الجديدَ بالخَلق " تفرد به " أبو زكير " وهو شيخ صالح أخرج عنه " مسلم " في كتابه (٢)، غير أنه لم يبلغ

الحاشية

(١) والبخاري في تاريخه، ترجمة عمرو بن عثمان بن عفان (٦/ ٢٥٣ / ٢٦١٢) وعلي ابن المديني عن يحيى بن معين، وقال يحيى: " فقلت لمالك: عمرو بن عثمان؛ فأبى أن يرجع وقال: قد كان لعثمان ابن يقال له عمر، هذه داره ". الجرح والتعديل: المقدمة ١/ ٢٤١. وانظر: (التمهيد لابن عبدالبر: ٧/ ١٦٠ - ١٦٢، وفتح الباري ١٢/ ٣٩، وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٨١، ترجمة عمر بن عثمان بن عفان: ٧٩٩). وقابل على التمهيد، تعقب العراقي في (التقييد والإِيضاح ١٠٦، والتبصرة: ١/ ٢٠٠). (٢) هو في صحيح مسلم متابعة: ك الإِيمان، باب خصال المنافق (ح ١٠٩/ ٥٩) " آية المنافق ثلاث " وانظر تقييد العراقي: ١٠٨. _________ * المحاسن: " فائدة: لا يقال: قد وجدنا متابعًا على ذلك، وهو ابن جريج، ذكره البخاري في عامة ما رأى المعترض من أصول كتابه؛ لأنا نقول: الموجود في (النسخة المعتمدة بالكاملية) في باب: لا يرث المسلم الكافر، روايةُ ابن جريج وفيها " عَمرو " بإثبات الواو؛ فلا متابعة حينئذ. انتهت " ٢٨ / أ. - يعني نسخة المدرسة الكاملية بالقاهرة، ولعلها نسخة الحافظ أبي علي الصدفي انظر (فهارس الفهارس للكتاني: ٢/ ١١١).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية