← مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

ص ١٧٤ · ١٧٤ / ٩٥٢

النوع الثاني: معرفة الحسَنِ من الحديث

. روينا عن " أبي سليمانَ الخَطَّابي " ﵀ أنه قال، بعد حكايته أن الحديث عند أهله ينقسم إلى الأقسام الثلاثة التي قدمنا ذكرها: " الحسن: ما عُرِفَ مخرجُه " (١) واشتهر رجاله. قال: وعليه مدارُ أكثر الحديث وهو الذي يقبله أكثرُ العلماء ويستعمله عامةُ الفقهاء * " (٢). وروينا عن " أبي عيسى الترمذي " ﵁ أنه يريد بالحسن: " أن لا يكون في إسنادِه [٥ / ظ] مَن يُتَّهم بالكذبِ، ولا يكون حديثًا شاذًّا، ويروى من غير وجه نحو ذلك " (٣) **

الحاشية

(١) على هامش (ص): [قال المؤلف: المدلس قبل بيانه، والمنقطع ما لم يعرف مخرجه. ففي قوله: ما عرف مخرجه؛ احتراز من ذلك] ٢ / ب. (٢) الخطابي (مقدمة معالم السنن: ٦). قال العراقي: وعامة الشيء تطلق بإزاء معظم الشيء، وبإزاء جميعه. والظاهر أن الخطابي أراد الكل. ولو أراد الأكثر ما فرق بين العلماء والفقهاء " التبصرة ١/ ٩٠. (٣) الترمذي، في آخر الجامع (١٣/ ٣٣٤ مع العارضة) وبه رد العراقي، ثم السيوطي، على العماد ابن كثير، حيث قال في اختصاره علوم الحديث - ص ٣٨ ط ٢ - : " وهذا إن كان روي عن الترمذي ففي أي كتاب قاله وأين إسناده عنه؟ ". - التقييد ٤٥، وتدريب الراوي ١/ ١٥٦. _________ * المحاسن: " فائدة: معرفة المخرج، يخرج المدلسَ قبل ثباته، والمنقطعَ. لا يقال: إن تم التعريف عند قوله: " رجاله " فالصحيحُ والضعيف كذلك. وإن كان آخرُ الكلام من جملة التعريف والمراد بقولنا: " عليه مدار أكثر الحديث " بالنسبة إلى الأخبار والآثار وتعداد الطرق؛ فإن غالب ذلك لا يبلغ رتبةَ الصحيح المتفق عليه. انتهت " ٧ / و. ** " فائدة: هذا قد ذكره الترمذي في (جامعه) في أواخر كتاب العلل منه (١). انتهت " ٧ / و. _________ (١) الجامع: العلل (١٣/ ٣٣٤). ونقل العراقي في شرحه للألفية قول ابن الموَّاق، أبي عبدالله محمد بن أبي بكر المراكشي: أن الترمذي =

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية