← السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود

ص ١٣ · ١١ / ٩٥

الفَصْلُ الأَوَّلُ: الرَّسُولُ ﷺ وَسُنَّتُهُ الشَّرِيفَةُ:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين. ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ (١)، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (٢). خاتم الأنبياء: يقول الله تعالى لرسوله الكريم ﷺ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (٣)، وما كانت هذه الرسالة العامة لأحد من الرسل من قبله، فموسى ﵇ أرسل لبني إسرائيل خاصة، لقد اقتصرت دعوته على بني إسرائيل، لدرجة أنه حينما ذهب هو وهارون، ﵉، إلى فرعون، قالا له: ﴿إِنَّا رَسُولاً رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٤). فموسى ذهب إلى فرعون ليرسل معه بني إسرائيل. ولم يكافح سيدنا موسى الشعوب، أو الأمم في سبيل دعوته. وعيسى ﵇، إنما أرسل إلى .. «خراف بني إسرائيل الضالة»، على حد تعبيرهم القديم، ولم

الحاشية

(١) [سورة الكهف، الآية: ١٠]. (٢) [سورة آل عمران، الآية: ٨]. (٣) [سورة سبأ، الآية: ٢٨]. (٤) [سورة طه، الآية: ٤٧].

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية