ص ٢٤٥ · ٢٣٣ / ٤٩٨
أُوْلاَها: قَوْلُهُمْ: لَيِّنُ الحديثِ. قالَ ابنُ أبي حاتِمٍ: إذا أجابُوا في الرجلِ بـ: لَيِّنِ الحدِيثِ، فهوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حديثُهُ ويُنْظَرُ فيهِ اعتباراً)) (١). قُلْتُ: وسَأَلَ حَمْزَةُ بنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ (٢) أبا الحسَنِ الدَّارقطنيَّ الإمامَ، فقالَ لهُ: ((إذا قُلْتَ: فلانٌ لَيِّنُ أيْشٍ (٣) تُرِيْدُ بهِ؟ قالَ: لاَ يَكونُ سَاقِطاً مترُوكَ الحديثِ ولكنْ مجرُوحاً (٤) بشيءٍ لاَ يُسْقِطُ عَنِ العدالَةِ)) (٥). الثَّانيةُ: قالَ ابنُ أبي حاتِمٍ: ((إذا قَالُوا: ليسَ بقَوِيٍّ (٦)، فَهوَ بمَنْزِلَةِ الأوَّلِ في كَتْبِ حَدِيْثِهِ، إلاَّ أنَّهُ دُوْنَهُ)) (٧). الثَّالِثَةُ: قالَ: ((إذا قَالُوا: ضَعِيْفٌ، فهوَ دُوْنَ الثَّاني، لاَ يُطْرَحُ حديثُهُ بَلْ يُعْتَبَرُ بهِ)) (٨). الرَّابِعَةُ: قَالَ: ((إذا قَالُوا: مَتْرُوكُ الحديثِ، أوْ ذَاهِبُ الحديثِ، أو كَذَّابٌ فهوَ سَاقِطُ الحديثِ لاَ يُكْتَبُ حديثُهُ وهيَ المنْزِلَةُ الرَّابِعَةُ)) (٩). قالَ الخطيبُ أبو بكرٍ: ((أرفعُ العباراتِ في أحوالِ الرواةِ أنْ يُقَالَ: حُجَّةٌ أو ثِقَةٌ، وأدْوَنُها أنْ يُقَالَ: كَذَّابٌ، سَاقِطٌ)) (١٠).
(١) الكفاية: (٦٠ ت، ٢٣ هـ). (٢) سؤلات السهمي: ٧٢. (٣) المعنى: أي شيء. (٤) في المطبوع من سؤلات السهمي: ((ولكن يكون مجروحاً)). (٥) الكفاية: (٦٠ ت، ٢٣ هـ). (٦) قال الذهبي في الموقظة: ٨٢: ((وقد قيل في جماعات: ((ليس بقوي)) واحتجّ به، وهذا النسائي قد قال في عدة: ((ليس بالقوي))، ويخرج لهم في كتابه قال: قولنا: ليس بالقوي ليس بجرح مفسد)). (٧) الجرح والتعديل ٢/ ٣٧. (٨) المصدر السابق. (٩) المصدر نفسه. (١٠) الكفاية: (٥٩ ت، ٢٢ هـ). تنبيه: بعد هذا في (ع): ((الحديث))، ولم ترد في شيء من النسخ ولا (م)، بل ولا حتى في الكفاية.