← مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم

ص ١٤٢ · ١٣٠ / ٤٩٨

الفَحْلِ (١) يعقوبَ بنِ شيبَةَ (٢) في " مسندِهِ " الفحلِ، فإنَّهُ ذكرَ ما رواهُ أبو الزبيرِ عَنِ ابنِ الحنفيَّةِ عَنْ عَمَّارٍ، قالَ: ((أتيتُ النبيَّ ﷺ وهوَ يُصَلِّي فسَلَّمْتُ عليهِ، فردَّ عليَّ السلامَ)) (٣) وجعلَهُ مسنداً موصولاً. وذكرَ: روايةَ قيسِ بنِ سَعْدٍ لذلكَ، عنْ عطاءِ بنِ أبي رَباحٍ، عنِ ابنِ الحنفيَّةِ: ((أنَّ عَمَّاراً مرَّ بالنبيِّ ﷺ وهوَ (٤) يُصَلِّي))، فجعلَهُ مُرسلاً مِنْ حيثُ كونُهُ قالَ: ((أنَّ عمَّاراً فَعَلَ))، ولَمْ يقلْ: ((عَنْ عمَّارٍ)) (٥)، واللهُ أعلمُ. ثُمَّ إنَّ الخطيبَ (٦) مَثَّلَ هذهِ المسألَةَ بحديثِ نافعٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ: ((أنَّهُ سألَ رسولَ اللهِ ﷺ أيَنَامُ أحدُنا وهوَ جُنُبٌ؟ ... الحديثَ)) (٧). وفي روايةٍ أخرى عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابنِ عمرَ: أنَّ عمرَ قالَ: ((يا رسولَ اللهِ ... الحديثَ)) (٨). ثُمَّ قالَ: ((ظاهرُ الروايةِ الأولى يوجِبُ (٩) أنْ يكونَ مِنْ مسندِ عُمرَ، عَنْ النبيِّ ﷺ، والثانيةُ ظاهرُها يُوجِبُ أنْ يكونَ مِنْ مُسندِ ابنِ عُمَرَ، عنِ النبيِّ ﷺ)).

الحاشية

(١) قال البقاعي: ((ابن الصلاح يصف هذا الرجل بأنه فحل، إشارة إلى أنه قد بلغ العناية من معرفة هذا الفن، ويصف مسنده بالفحولة أيضاً، إشارة إلى أنه في غاية التحرير)). النكت الوفية ١٣٢ / أ. (٢) هو الحافظ أبو يوسف يعقوب بن شيبة بن الصلت السدوسي البصري، نزيل بغداد، ت (٢٦٢ هـ). تاريخ بغداد ١٤/ ٢٨١، والمنتظم ٥/ ٤٣، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٧٧. (٣) أخرجه أحمد ٤/ ٤٦٣ من طريق أبي الزبير عن محمد بن علي بن الحنفية، عن عمار، قال: أتيت ... . (٤) ((وهو)): ليس في (جـ). (٥) أخرجه من هذه الطريق النسائي في الكبرى (١١١١) عن عمار: أنه سلم ... . وانظر: نكت الزركشي ٢/ ٣٤، وشرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٨٦. (٦) الكفاية: (٥٧٤ ت، ٤٠٦ - ٤٠٧ هـ). (٧) أخرجه من هَذَا الطريق بهذا اللفظ: عَبْد الرزاق (١٠٧٤) و (١٠٧٥) و (١٠٧٧)، وأحمد ١/ ١٦ و٣٥ و ٤٤، والترمذي (١٢٠)، والنسائي في الكبرى (٩٠٥٩) و (٩٠٦٣)، وابن حبان (١٢١٦). (٨) أخرجه من هذا الطريق بهذا اللفظ: البخاري ١/ ٨٠ (٢٨٧)، ومسلم ١/ ١٧٠ (٣٠٦)، وابن حبان (١٢١٥)، والبيهقي ١/ ٢٠٠ و ٢٠١، والبغوي (٢٦٤). (٩) في (ب): ((توجب)).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية