← النكت الوفية بما في شرح الألفية

2 · ص ٢٩٣ · ٩٤١ / ١١٣٧

والمرادُ بالحَسَدِ: الغِبطةُ (١)، وهوَ أن يتمنىَّ مثلَهُ. وعَن / ٢٣٠ أ / أبي هريرةَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: ((مَن دَعَا إلى هُدىً، كانَ لهُ من الأجرِ مثل أُجورِ مَن تَبعَهُ لا ينقصُ من أُجورِهم شَيئاً)) (٢). ورَوَى الترمذيُّ: - وقالَ: حسن - عَن أبي أمامةَ الباهليِّ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: ((إنّ اللهَ، وملائكتَهُ، وأهلَ السماواتِ والأرضِ، حتى النملةَ في جحرِها، وحتى الحوتَ، يُصلّونَ على مُعلِّمِي الناسِ الخيرَ)) (٣). وقالَ ابنُ دقيقِ العيدِ في " الاقتراحِ " (٤): ((ولا خَفاءَ بما في تبليغِ العلمِ من الأجورِ، لاسِيَّما بروايةِ الحديثِ (٥) يدخلُ الرّاوي في دعوةِ النبيّ ﷺ، حيثُ قالَ: ((نَضَّرَ اللهُ امرءاً سَمِعَ مَقالَتي فَوعَاها، ثُمَّ أدَاها (٦) إلى مَن لم يَسمعْها)) (٧). وقالَ الشيخُ (٨): ((وعَن عليٍّ ﵁ قالَ: كَفَى بالعلمِ شَرَفاً أن يدَّعيه مَن لا يحسنُهُ، ويفرحَ إذا نُسِبَ إليهِ، وكَفَى بالجهلِ ذمَّاً أن يتبرّأَ منهُ مَن هوَ فيهِ)) (٩).

الحاشية

(١) قالَ الأزهري: الغبط: ضرب من الحسد، وهو أخف منه. لسان العرب مادة (حسد). (٢) أخرجه: أحمد ٢/ ١٩٧، والدارمي (٥١٩)، ومسلم ٨/ ٦٢ (٢٦٧٤) (١٦)، وأبو داود (٤٦٠٩)، وابن ماجه (٢٠٦)، والترمذي (٢٦٧٤)، وابن حبان (١١٢)، والبغوي (١٠٩). (٣) أخرجه: الترمذي (٢٦٨٥)، وقالَ: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (٧٩١١) و (٧٩١٢)، وابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " ١/ ٣٨. (٤) الاقتراح: ٢٤٥. (٥) في (ف): ((برواية الحديث))، والمثبت من " الاقتراح ". (٦) في " الاقتراح ": ((فأداها)). (٧) تقدم تخريجه. (٨) المجموع ١/ ٥٣. (٩) أخرجه بنفس اللفظ أبو نعيم في " الحلية " ٩/ ١٤٦ من كلام الشافعي.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية