← النكت الوفية بما في شرح الألفية

2 · ص ٢٩١ · ٩٣٩ / ١١٣٧

قولُهُ: (وإخلاصَها) (١) قالَ ابنُ الصَّلاحِ: ((وَليُطهّرْ قلبَهُ مِنَ الأغراضِ الدُّنيويَّةِ وأدنَاسها، وَليَحذرْ بَلِيَّةَ حُبِّ الرِّيَاسَةِ ورُعُوناتها)) (٢). انتهى. وقالَ العلامةُ شهابُ الدّينِ الأندَرَشيُّ (٣) في " عمدتهِ ": ((إخلاصُ النيةِ، وتطهيرُ القلبِ من الأغراضِ التي لا يُرادُ بها وجهُ اللهِ، كرئاسةٍ، وتحصيلِ مالٍ، ونحوِهما)). قالَ الثوريُّ: ((كانَ الرجلُ إذا أرادَ طَلَبَ الحديثِ، تعبَّدَ قبلَ ذلكَ عِشرينَ سنةً)) (٤). انتهى. قولُهُ: (فإنَّمَا الأعمالُ بالنِّيَّاتِ) (٥)، أي: لحديثِ عُمرَ ﵁ المتفقِ عليهِ (٦)، وهوُ مجمعٌ على جلالتِهِ، وأنّهُ أحدُ قواعدِ الدِّينِ. ونَقَلَ الشَّيخُ مُحيي الدينِ في مقدمةِ " شرحِ المهذّبِ " (٧) ويأتي في آدابِ المتعلِّمِ ما يتّصلُ بهِ. وقالَ ابنُ دقيقِ العيدِ في " الاقتراحِ " (٨): ((العمدةُ العُظمَى في كلِّ عبادةٍ تصحيحُ

الحاشية

(١) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٧. (٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٤٤. (٣) هو أحمد بن سعد بن عبد الله العسكري الأندرشي النحوي، شرح التسهيل ونسخ بخطّه تهذيب الكمال، ثم اختصره مع المعرفة لابن الصلاح، وتحفة الأشراف وسمّى كتابه المختصر بـ " العمدة "، توفي سنة (٧٥٠ هـ). انظر: الدرر الكامنة ١/ ١٣٥، وشذرات الذهب ٦/ ١٦٦، وكشف الظنون ٢/ ١٥١٠. (٤) حلية الأولياء ٦/ ٣٦١، وانظر: جواهر الأصول في علم حديث الرسول: ١٢٥. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٧. (٦) سبق تخريجه. (٧) المجموع شرح المهذب ١/ ٤٦ - ٤٧، ونقل عن الشافعي قوله: ((يدخل هذا الحديث في سبعين باباً من الفقه، وقالَ أيضاً: هو ثلث العلم ... وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام)). (٨) الاقتراح: ٢٤٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية