2 · ص ١٥٠ · ٧٩٨ / ١١٣٧
ثم حَكَى (١) مناماتٍ في ذلك عن محمدِ بنِ أبي سليمانَ، وعن عبيد الله الفزاريِّ، وعن سفيانَ بنِ عيينةَ، وعن عبد الله بنِ / ٢٨٣أ / عبد (٢) الحكم لما رأى الشافعيَّ في المنامِ، وإنَّما لم يذكرها (٣)؛ لأنَّ ابنَ الصلاحِ قد أشارَ إليها، ثم إنمَّا يُستدلُّ بما رُويَ عنِ النبيِّ ﷺ كما تقدمَ، وقد جاء بإسنادٍ صَحيحٍ منْ طريقِ عبدِ الرزاقِ، عن معمر، عن ابنِ شهابٍ، عن أنسٍ يرفعُهُ: ((إذا كانَ يومُ القيامةِ جاءَ أصحابُ الحديثِ وبأيديهم المحابرُ فيرسلُ اللهُ ﷿ إليهم جبريلُ ﵇ فيسألُهم من أنتم؟ - وهو أعلمُ - فيقولون: أصحابُ الحديثِ، فيقولُ الربُّ جل وعلا: ادخلوا الجنةَ فطالَما كُنتمْ تُصلُّونَ على نبيي في دارِ الدنيا ﷺ)) (٤)، وهذا يَعُمُّ صلاتَهم بلسانِهم وبكتابِهم (٥)، وفي " تاريخ أصبهانَ " (٦) للحافظِ أبي نعيم الأصبهانيِّ في ترجمةِ جعفرِ بنِ (٧) محمدٍ الخَشابِ (٨)، أسندَ إلى أبي ضمرة أنس بنِ عياضٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ ﵂: أنها قالتْ: قالَ النبيُّ ﷺ: ((ما منْ كتابٍ يُكتبُ فيهِ: صلى الله على محمدٍ، إلا صلى الله وملائكتُهُ على مَنْ كتبَ ذَلِكَ ما دام اسمي في ذَلِكَ الكتابِ))، ﷺ أفضلَ الصلاةِ والسلامِ. انتهى.
(١) أي: التجيبي. (٢) لفظة ((عبد)) لم ترد في " محاسن الاصطلاح ". (٣) في " محاسن الاصطلاح ": ((نذكرها)). (٤) أخرجه: الخطيب في " تاريخه " ٣/ ٤٠٩ - ٤١٠، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " ١/ ٢٦٠، وقال عنه الخطيب: ((هذا حديث موضوع)). (٥) في " محاسن الاصطلاح ": ((وبكتابهم)). (٦) تاريخ أصبهان ٢/ ٣٦. (٧) ((جعفر بن)) لم ترد في (ف). (٨) هو في ترجمة عبد الله بن جعفر بن محمد الخشاب.