2 · ص ١٤٩ · ٧٩٧ / ١١٣٧
قولهُ: (ولا يسأمْ) (١) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((منْ تكريرِ ذلكَ عندَ تكرُّرِهِ، فإنَّ ذلك منْ أكبرِ الفوائدِ التي يتعجلها / ٢٨٢ب / طَلَبةُ الحديثِ وكَتَبَتُهُ، ومنْ أغفلَ ذلك حُرِمَ حَظَّاً عظيماً، وقد رُوِّينا لأهلِ ذلك مناماتٍ صالحةً)) (٢). قولهُ: (إنَّهم أهلُ الحديثِ) (٣) قال شيخُنا: بَوَّبَ له أبو نُعيم بقوله: ((بابٌ: إنَّ أقربَ الناسِ منَ النبيِّ ﷺ منْزلةً يومَ القيامةِ هم أهلُ الحديث)). وقال البلقينيُّ في " محاسن الاصطلاح " (٤): ((فائدة: في كتابِ " أنوار الآثار المختصةِ في فضلِ الصلاةِ على النبيِّ المختارِ " للحافظِ التُجيبِيِّ: وكما تُصلي على نبيِّكَ ﷺ بلسانِكَ، فكذلكَ تخطُّ الصلاةَ عليهِ ببنانِكَ مهما كتبْتَ اسمَهُ المبارك ﷺ (٥) في كتابٍ؛ فإنَّ لك في ذلك أعظمَ الثوابِ، فقد رُوِيَ عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، قال: قال رسولُ الله ﷺ: ((منْ كتبَ عني عِلماً، وكتبَ معهُ صلاتَهُ عليَّ لم يزلْ في أجرٍ ما قُرئَ ذلك الكتابُ)) (٦)، ورُوِيَ عن أبي هريرةَ ﵁، عن رسول الله ﷺ، قال: ((مَنْ صَلَّى عَليَّ في كتابٍ لم تزلِ الملائكةُ تستغفِرُ له ما دامَ اسمي في ذلك الكتابِ)) (٧)، ولذلك قال سفيانُ الثوريُّ: ((لو لم يكنْ لصاحبِ الحديثِ فائدةٌ إلا الصلاةُ على النبيِّ ﷺ فإنَّهُ يُصلَّى عليه ما دامَ في ذلكَ الكتابِ)) (٨).
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧٥. (٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٨، وانظر بعض تلك المنامات في " الجامع لأخلاق الراوي " ١/ ٢٧١ (٥٦٥) و (٥٦٦) و (٥٦٧). (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧٥ - ٤٧٦. (٤) محاسن الاصطلاح: ٣٠٧ - ٣٠٨. (٥) لم ترد في (ب). (٦) أخرجه: ابن الجوزي في " الموضوعات " ١/ ٢٢٨، وحكم عليه بالوضع. (٧) أخرجه: ابن الجوزي في " الموضوعات " ١/ ٢٢٨، وحكم عليه بالوضع. (٨) شرف أصحاب الحديث: ٣٦.