← النكت الوفية بما في شرح الألفية

2 · ص ١٣٥ · ٧٨٣ / ١١٣٧

قولهُ: (إنما يُشْكَلُ ما يُشْكِلُ) (١) حسَّنَهُ ابنُ الصلاحِ وأتبعَهُ بقوله: ((وقرأتُ بخَطِّ صاحبِ كتابِ " سماتِ الخطِّ ورُقُومِهِ ")) (٢) فذكرهُ دليلاً عليه، فإنَّ قولهُ: ((أهلُ العلمِ)) (٣) يقربُ منَ الإجماعِ. قولهُ: (يُشكلُ الجميعُ) (٤) وجدتُ بخطِّ العلامةِ شمسِ الدينِ بنِ حَسَّانَ ﵀: ((وجدتُ الحافظينِ شيخَ الإسلامِ السِّلفيَّ والمزِّيَّ يضبطانِ الأمورَ الواضحةَ، حتى أنَّ السِّلفيَّ تكررَ له ضبطُ الخاءِ من ((أخبرنا))، والمزيُّ قد يسكِّنُ النُّونَ منْ ((عن))))، وقد يُقالُ: إنَّ مثلَ ذلك يكونُ عن غَيرِ قَصدٍ، بل تسبقُ إليه اليدُ، لكنَّ مُراعاةَ ضبطِ غيرِ ذلكَ مع الكثرةِ والوضوحِ مما يُقوي الاعتناءَ بهِ. قولهُ: (وربَّما ظُنَّ أنَّ الشيءَ غيرُ مُشْكِلٍ) (٥) قال ابنُ الصلاحِ: ((وكثيراً ما يَتهاونُ بذلك الواثِقُ بذهنِهِ وتيقُّظِهِ، وذلك وخيمُ العاقبةِ؛ فإنَّ الإنسانَ مُعرَّضٌ للنِّسْيانِ، وأولُ ناسٍ أولُ الناسِ)) (٦).

الحاشية

(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٥، وانظر: المحدّث الفاصل: ٦٠٨، والإلماع: ١٥، ونكت الزركشي ٣/ ٥٦٩. (٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٥. (٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٥. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٥. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٦. (٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٤. وآخر قول ابن الصلاح إشارة إلى عجز بيت لأبي الفتح البستي، أوله: نسيتُ وعدكَ، والنسيان مُغتفر ... فاغفر فأول ناسٍ أول الناس انظر: الغيث المنسجم في شرح لامية العجم للصفدي ٢/ ٢٠٨، ونكت الزركشي ٣/ ٥٦٥، وفتح المغيث ٢/ ١٤٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية