2 · ص ١٣٤ · ٧٨٢ / ١١٣٧
النَّقْطَ نفسُهُ نورٌ، لا المصدر الذي هو الإعجامُ، قال شيخُنا: ((ولا يمنعُ (١) إطلاقُ العَجْمِ على الإعجامِ، غايتُهُ: أنْ يكونَ مصدراً جارياً على غيرِ فعلِهِ كالنباتِ مع الإنباتِ في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً﴾ (٢) ونحو ذلك)). قولهُ: (أي: يُبيِّنُ) (٣) بدلٌ منَ النَّقْطِ. قولهُ: (والشَّكْلُ) (٤) يقال: شَكَلَ الكتابَ: أعْجَمَهُ وقَيَّدَهُ بالإعرابِ كأشكَلَه، كأنَّهُ أزالَ عنه الإشكالَ، هكذا في " القاموسِ " (٥) و" الصحاح " (٦)، وفي " المُجمل " (٧): ((شَكلتُ الكتابَ أشْكلُهُ شَكْلاً، إذا قيدتُهُ بعلاماتِ الإعرابِ))، وقالَ أبو عبدِ اللهِ القزازُ: ((وشكلتُ الدابةَ أشكلُهُ شكلاً: شددْتُ / ٢٧٧أ / قوائمَهُ بالشكالِ، ومنْ هذا أخذ شكل الحروفِ؛ لأنَّه ضبطُها وتقييدُها فلا يلتبسُ إعرابُها، وأشكلتُ الشيءَ إذا أزلتُ إشكالَهُ)). قولهُ: (لا تُضْبَطُ) (٨) إلى آخره. هذا الحصرُ ليسَ على بابِهِ، بل مثلُ ((الحجُّ عرفة)) (٩)، فإنَّ نَفْعَ النَّقطِ أعظمُ وأعمُّ من نفعِ الشكلِ.
(١) في (ف): ((يمتنع)). (٢) نوح: ١٧. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٥. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٥. (٥) القاموس المحيط مادة (شكل). (٦) الصحاح مادة (شكل). (٧) مجمل اللغة مادة (شكل). (٨) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٥. (٩) أخرجه: الطيالسي (١٣٠٩) و (١٣١٠)، والحميدي (٨٩٩)، وأحمد ٤/ ٣٠٩ و٣١٠ و٣٣٥، وأبو داود (١٩٤٩)، والترمذي (٨٨٩) و (٨٩٠)، وابن ماجه (٣٠١٥)، والنسائي ٥/ ٢٦٤ من حديث عبد الرحمان بن يعمر.