← النكت الوفية بما في شرح الألفية

2 · ص ٤٩ · ٦٩٧ / ١١٣٧

قولهُ: (وأنا) (١) بإثبات الألفِ؛ لضرورةِ الوزنِ معَ جوازِ ذلك في السعةِ؛ لأنَّ بعدَها همزةٌ في مثلِ قراءةِ المدنيينِ: نافعٍ وأبي جعفر ٍ ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ (٢) ﴿وَأَنَا أَوَّلُ﴾ (٣) سواءٌ كانت مضمومةً أو مفتوحةً، وأمّا المكسورةُ مثل: ﴿أَنَا إِلاَّ﴾ (٤) ففيها خلافٌ عَنْ قالون (٥)، هذا في الوصلِ، وأمّا في الوقفِ فلا خلافَ في إثباتها لجميعِ القرّاءِ. قولهُ: (الشافعي) (٦) مخالفٌ في القافية للذي قبلَهُ فإنَّ هذا من المتداركِ، وهو مؤسسٌ، و ((الأوزاعيُّ)) منَ المتواترِ (٧) المردفِ، والمخالفةُ في القافيةِ تقعُ كثيراً لهُ ولغيرِهِ من ناظمي العلم. قولهُ: (لأهله) (٨) الضميرُ للتجويزِ المضمن لقولهِ: ((قد جوّزوا)) (٩) وأبدلَ منَ المضافِ ((أهلَ الأثرِ)) لكثرةِ القائلينَ بهذا، كأنَّ غيرَهم لا عبرةَ بهم، فإنَّ محمدَ بنَ الحسنِ التميميَّ الجوهريَّ المصريَّ قالَ كما نقلَهُ عنهُ ابنُ الصلاحِ: ((إنَّ هذا مذهبُ

الحاشية

(١) التبصرة والتذكرة (٣٨٤). (٢) البقرة: ٢٥٨، وانظر: معجم القراءات القرآنية ١/ ١٩٧. (٣) الأنعام: ١٦٣، وانظر: معجم القراءات القرآنية ٢/ ٣٤١. (٤) الأعراف: ١٨٨، وانظر: معجم القراءات القرآنية ٢/ ٤٢٧. (٥) مقريء المدينة، الإمام المجود النحوي، أبو موسى، عيسى بن مِينا، مولى بني زريق، يقال: كان ربيب نافع، فلقبه قالون؛ لجودة قراءته، كان شديد الصمم، وكان ينظر إلى شفتي القاريء ويَرُدُّ، توفي سنة (٢٢٠) هـ. انظر: سير أعلام النبلاء ١٠/ ٣٢٦ - ٣٢٧. (٦) التبصرة والتذكرة (٣٩١). (٧) المتواتر: حرف متحرك بين ساكنين. الكافي في العروض والقوافي: ١٤٨. (٨) التبصرة والتذكرة (٣٩٤). (٩) التبصرة والتذكرة (٣٩٢).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية