1 · ص ٥٤١ · ٥٢٨ / ١١٣٧
فقولُهُ: ((والزعيمُ الحميلُ)) مدرجٌ منْ تفسيرِ ابنِ وهبٍ. وحديث أزهرَ بنِ عليٍّ التَميميِّ، عنْ مالكٍ، عنِ الزهريِّ، عنْ أنسٍ: أنَّ رسولَ الله ﷺ دَخَلَ مكةَ، وعلى رأسهِ المغْفَرُ وَهوَ غيرُ مُحْرمٍ ... الحديثَ. (١) فقولهُ: ((وَهوَ غيرُ مُحرِمٍ)) كلامُ الزهريِّ، أُدرجَ في هَذا الموصولِ، وقَدْ ذكرتُ أمثلةً غير هَذا في كِتابِ "المدرج"، واللهُ أعلم)). قولُهُ: (ولا يُعرفُ في طرقِ الحديثِ تقديمُ الأنثيين على الذَكرِ) (٢) ليسَ كذلكَ، فقدْ وقَعَ في كتابِ " الأبوابِ " لابنِ شاهينَ منْ روايةِ محمدِ بنِ دينارٍ، عنْ هشامِ بنِ عروةَ، بهِ (٣): مَنْ مسَّ أُنثييْهِ أو ذكَرَهُ. فقدّم الأُنثيينِ، والله أعلم. قلت: قولُهُ: ٢١٦ - وَمِنْهُ جَمْعُ مَا أتَى كُلُّ طَرَفْ ... مِنْهُ بِإسْنَادٍ بِوَاحِدٍ سَلَفْ ٢١٧ - كـ (وَائِلٍ) في صِفَةِ الصَّلاَةِ قَدْ ... أُدْرِجَ (ثُمَّ جِئْتُهُمْ) وَمَا اتَّحَدْ / ١٧٤ ب / هَذا مدرجُ الإسنادِ؛ لأنهُ لما رَوَى القطعتينِ بسندِ أحدِهما، كانَ كأنهُ أدرجَ أحدَ السندينِ في الآخرِ، حتى ساغَ لَهُ أنْ يركّبَ عليهِ القطعتينِ، ولو قالَ الشيخُ: ومنهُ جَمعُ طرفي حديث ... بسندِ الواحِدِ في التحديثِ كانَ أبينَ وأسلمَ مِنَ الحشوِ. قولُهُ: (أُدرجَ) (٤) هوَ مبنيٌّ للمفعولِ، أي: أَدرجَ بعضُ رواةِ هَذا الحديثِ هَذا اللفظَ فيهِ، وَهوَ: ثُمَّ جئتهم ... إلى آخرهِ، وَصيَّرهُ معَ ما قبله شيئاً واحداً، والحالُ أنَّهُ
(١) تقدم تخريجه. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٠٠. (٣) جاء في حاشية (أ): ((أي بالسند)). (٤) التبصرة والتذكرة (٢١٧).