2 · ص ٣٩١ · ١٠٣٩ / ١١٣٧
قولُهُ: (أربعةَ أحاديثَ خمسةً) (١)، أيْ: أو خمسةً فإنّ ((أو)) تحذفُ إذا دلَّ السياقُ عليها (٢) كما تقدمَ في بحثِ الحسنِ. قولُهُ: (يُدْرَكُ العلمُ حديثٌ وحديثانِ) (٣) ببناءِ ((يدرك)) للمفعولِ، ورفعِ ((حديث)) على أنه بدلُ بعض. قولُهُ: (المُذَاكَرَةُ) (٤) قالَ ابنُ الصلاحِ: ((ثُمَّ إنّ المذاكرةَ بما يتحفَّظُهُ منْ أَقوى أسبابِ الإمتاعِ بهِ، رُوِّينا عنْ عَلْقمةَ النَّخَعيِّ - وهو صاحبُ ابنِ مسعودٍ ﵁ (٥) قالَ: تَذَاكَروا الحديثَ، فإنَّ حياتَهُ ذِكْرُهُ (٦)، وعنْ إبراهيم النَّخَعيِّ قالَ: مَنْ سَرَّهُ أن يَحْفَظَ الحديثَ فليُحدِّثْ بهِ، وَلَو أنْ يُحَدِّثُ بهِ مَنْ لا يشْتهيهِ (٧))) (٨). انتهى. وقالَ الشيخُ محيي الدينِ النوويُّ في مقدمةِ " شرحِ المهذبِ " (٩): ((قالَ الخطيبُ: وأفضلُ المُذَاكرةِ مُذَاكرةُ الليلِ، وكانَ جماعةٌ مِنَ السلفِ يَبدأونَ مِنَ العِشاءَ، وربما لمْ يقوموا حتى يسمعوا أذان الصبح)) (١٠).
(١) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٥٣، وهو كلام الثوري. انظر: الجامع لأخلاق الراوي (٤٤٨). (٢) ((أو)) موجودة في "شرح التبصرة والتذكرة"، ولكنها غير موجودة في "الجامع لأخلاق الراوي". (٣) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٥٤، وهو كلام الزهري. انظر: الجامع لأخلاق الراوي (٤٥٠). (٤) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٥٤. (٥) ما بين الشارحتين جملة اعتراضية من البقاعي. (٦) أخرجه: الرامهرمزي في " المحدث الفاصل ": ٥٤٦، والخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي " (١٨٣٢). (٧) أخرجه: الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي " (١٨٣٣). (٨) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٦٠. (٩) المجموع شرح المهذب ١/ ٨٨. (١٠) كلام الخطيب في " الفقيه والمتفقه " ٢/ ١٢٨. وقال الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي ": ٤٠٥: ((وإنما اختاروا المطالعة بالليل لخلو القلب، فإنَّ خلوه يسرع إليه الحفظ، ولهذا قال حماد بن زيد عندما سئل: ما أعون الأشياء على الحفظ؟ قال: قلة الغم، وليس يكون قلة الغم إلا مع خلو السر، وفراغ القلب. والليل أقرب الأوقات من ذلك)).