← النكت الوفية بما في شرح الألفية

2 · ص ٣٥٩ · ١٠٠٧ / ١١٣٧

وهو كنايةٌ عن تَعَرُّفِ ما عندَهم بغايةِ اللطافةِ لأخذهِ عنهم؛ لأنَّ مَنْ شمَّ شيئاً عرفَ ما هوَ، من حيثُ لا يشعرُ بهِ / ٢٤٤ ب /. قولُهُ: (ابْن معينٍ أربعَة) (١) عبارتُهُ كما قالَ ابنُ الصّلاحِ: ((حارسُ الدَّرْبِ، ومنادِي القَاضي، وابنُ المحدِّثِ، ورجلٌ ... )) (٢) إلخ. قال: ((وَرُوِّينا عنْ أحمدَ بنِ حنبلٍ أنَّهُ قيلَ لهُ: أيرحَلُ الرجلُ في طلبِ العلوِّ؟ فقالَ: بلى واللهُ شديداً، لقد كانَ علقمةُ والأسودُ يبلغهما الحديثُ عن عُمرَ ﵁ فلا يقنعهما حتى يخرُجا إلى عمرَ ﵁ فيسمعانه منه)) (٣). انتهى. ورأيتُ بخطِّ العلاَّمةِ نجمِ الدينِ مُحمدِ بنِ الشمسِ محمدِ بنِ النجمِ محمدِ السيبي (٤) العبدريِّ الباهيِّ الحنبليِّ على حاشيةِ كتابهِ من " علومِ الحديثِ " بخطهِ: ((قال حمادُ بنُ زيدٍ - وذكرَ لهُ أصحابُ الحديثِ - ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ (٥). وعن ابنِ عباسٍ ﵄ في قولِهِ: ﴿السَّائِحُونَ﴾ (٦) قالَ: ((هم طلبةُ الحديثِ)) (٧).

الحاشية

(١) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٤١، وكلام ابن معين أخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث": ٩. (٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٥٤. (٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٥٤. (٤) كذا في (ف)، ولم أجد أحداً ممن ترجم له يضع هذه النسبة في نسبه. انظر: المجمع المؤسس: ٥٠٣ (٥٩٠)، والضوء اللامع ٩/ ٢٢٤، وشذرات الذهب ٧/ ٢٠، وهدية العارفين ٦/ ١٤٩. (٥) التوبة: ١٢٢. وأخرج هذه الرواية الخطيب في " شرف أصحاب الحديث " (١١٩). (٦) التوبة: ١١٢. (٧) أخرجه: الخطيب في " شرف أصحاب الحديث " (١٢٢).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية