← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ١٠١ · ٩٨ / ٤٠٥

حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَنِ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ وَجَمَاعَةً وَضَعُوهُ، وَإِنَّ أَثَرَ الْوَضْعِ لَبَيِّنٌ عَلَيْهِ، وَلَقَدْ أَخْطَأَ الْوَاحِدِيُّ الْمُفَسِّرُ، وَمَنْ ذَكَرَهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي إِيدَاعِهِ تَفَاسِيرَهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

النَّوْعُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ مَعْرِفَةُ الْمَقْلُوبِ

هُوَ نَحْوُ حَدِيثٍ مَشْهُورٍ عَنْ سَالِمٍ جُعِلَ عَنْ نَافِعٍ لِيَصِيرَ بِذَلِكَ غَرِيبًا مَرْغُوبًا فِيهِ. وَكَذَلِكَ مَا رُوِّينَا أَنَّ الْبُخَارِيَّ ﵁ قَدِمَ بَغْدَادَ، فَاجْتَمَعَ قَبْلَ مَجْلِسِهِ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَعَمَدُوا إِلَى مِائَةِ حَدِيثٍ فَقَلَبُوا مُتُونَهَا وَأَسَانِيدَهَا، وَجَعَلُوا مَتْنَ هَذَا الْإِسْنَادِ لِإِسْنَادٍ آخَرَ، وَإِسْنَادَ هَذَا الْمَتْنِ لِمَتْنٍ آخَرَ، ثُمَّ حَضَرُوا مَجْلِسَهُ وَأَلْقَوْهَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ إِلْقَاءِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ الْمَقْلُوبَةِ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَرَدَّ كُلَّ مَتْنٍ إِلَى إِسْنَادِهِ، وَكُلَّ إِسْنَادٍ إِلَى مَتْنِهِ، فَأَذْعَنُوا لَهُ بِالْفَضْلِ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية