← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٩٨ · ٩٥ / ٤٠٥

إِسْنَادِهِ، فَلَا يَذْكُرُ الِاخْتِلَافَ، بَلْ يُدْرِجُ رِوَايَتَهُمْ عَلَى الِاتِّفَاقِ. مِثَالُهُ: " رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ الْعَبْدِيِّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ وَوَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ. . " الْحَدِيثَ. وَوَاصِلٌ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بَيْنَهُمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعَمُّدُ شَيْءٍ مِنَ الْإِدْرَاجِ الْمَذْكُورِ، وَهَذَا النَّوْعُ قَدْ صَنَّفَ فِيهِ الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ كِتَابَهُ الْمَوْسُومَ " بِالْفَصْلِ لِلْوَصْلِ الْمُدْرَجِ فِي النَّقْلِ " فَشَفَى وَكَفَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

النَّوْعُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ الْمَوْضُوعِ

وَهُوَ الْمُخْتَلَقُ الْمَصْنُوعُ اعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ شَرُّ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ، وَلَا تَحِلُّ رِوَايَتُهُ لِأَحَدٍ عَلِمَ حَالَهُ فِي أَيِّ مَعْنًى كَانَ إِلَّا مَقْرُونًا بِبَيَانِ وَضْعِهِ،

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية