ص ٨٧ · ٨٤ / ٤٠٥
الثِّقَاتِ بِزِيَادَةِ قَوْلِهِ: " مِنَ الْمُسْلِمِينَ ". وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَيُّوبُ، وَغَيْرُهُمَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، فَأَخَذَ بِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَاحْتَجُّوا بِهَا، مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ، ﵃، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ حَدِيثُ: " جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا ". فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ تَفَرَّدَ بِهَا أَبُو مَالِكٍ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ الْأَشْجَعِيُّ، وَسَائِرُ الرِّوَايَاتِ لَفْظُهَا: " وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ". فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ يُشْبِهُ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ مِنْ حَيْثُ إِنَّ مَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ عَامٌّ، وَمَا رَوَاهُ الْمُنْفَرِدُ بِالزِّيَادَةِ مَخْصُوصٌ، وَفِي ذَلِكَ مُغَايَرَةٌ فِي الصِّفَةِ وَنَوْعٌ مِنَ الْمُخَالَفَةِ يَخْتَلِفُ بِهِ الْحُكْمُ. وَيُشْبِهُ أَيْضًا الْقِسْمَ الثَّانِيَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا.