← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٨٥ · ٨٢ / ٤٠٥

عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَلَا نَزَعْتُمْ جِلْدَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ، فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ ". وَأَمَّا الشَّاهِدُ: فَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ ". وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

النَّوْعُ السَّادِسَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ زِيَادَاتِ الثِّقَاتِ وَحُكْمُهَا

وَذَلِكَ فَنٌّ لَطِيفٌ تُسْتَحْسَنُ الْعِنَايَةُ بِهِ. وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْجُرْجَانِيُّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ الْأَئِمَّةُ مَذْكُورِينَ بِمَعْرِفَةِ زِيَادَاتِ الْأَلْفَاظِ الْفِقْهِيَّةِ فِي الْأَحَادِيثِ. وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِيمَا حَكَاهُ الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ: أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ إِذَا تَفَرَّدَ بِهَا، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ بِأَنْ رَوَاهُ نَاقِصًا مَرَّةً وَرَوَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَفِيهِ تِلْكَ الزِّيَادَةُ، أَوْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ مِنْ غَيْرِ مَنْ رَوَاهُ نَاقِصًا. خِلَافًا لِمَنْ رَدَّ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ ذَلِكَ مُطْلَقًا، وَخِلَافًا لِمَنْ رَدَّ الزِّيَادَةَ مِنْهُ وَقَبِلَهَا مِنْ غَيْرِهِ. وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْهُ حِكَايَتَهُ عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِيمَا إِذَا

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية