← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٧٠ · ٦٧ / ٤٠٥

وَأَحَادِيثُ الْمُذَاكَرَةِ قَلَّمَا يَحْتَجُّونَ بِهَا. قُلْتُ: وَمَا ادَّعَاهُ عَلَى الْبُخَارِيِّ مُخَالِفٌ لِمَا قَالَهُ مَنْ هُوَ أَقْدَمُ مِنْهُ وَأَعْرَفُ بِالْبُخَارِيِّ، وَهُوَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، فَقَدْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مَا قَالَ الْبُخَارِيُّ: " قَالَ لِي فُلَانٌ " فَهُوَ عَرْضٌ وَمُنَاوَلَةٌ. قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ لَفْظَ التَّعْلِيقِ مُسْتَعْمَلًا فِيمَا سَقَطَ فِيهِ بَعْضُ رِجَالِ الْإِسْنَادِ مِنْ وَسَطِهِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ، وَلَا فِي مِثْلِ قَوْلِهِ: " يُرْوَى عَنْ فُلَانٍ، وَيُذْكَرُ عَنْ فُلَانٍ " وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ جَزْمٌ عَلَى مَنْ ذَكَرَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ قَالَهُ وَذَكَرَهُ. وَكَأَنَّ هَذَا التَّعْلِيقَ مَأْخُوذٌ مِنْ تَعْلِيقِ الْجِدَارِ، وَتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ، لِمَا يَشْتَرِكُ الْجَمِيعُ فِيهِ مِنْ قَطْعِ الِاتِّصَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية