← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٥٣ · ٥٠ / ٤٠٥

وَأَشْبَاهِهِمْ مِنْ أَصَاغِرِ التَّابِعِينَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "، حَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ قَوْمًا لَا يُسَمُّونَهُ مُرْسَلًا، بَلْ مُنْقَطِعًا؛ لِكَوْنِهِمْ لَمْ يَلْقَوْا مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا الْوَاحِدَ وَالِاثْنَيْنِ، وَأَكْثَرُ رِوَايَتِهِمْ عَنِ التَّابِعِينَ. قَالَ الشَّيْخُ أَبْقَاهُ اللَّهُ: وَهَذَا الْمَذْهَبُ فَرْعٌ لِمَذْهَبِ مَنْ لَا يُسَمِّي الْمُنْقَطِعَ قَبْلَ الْوُصُولِ إِلَى التَّابِعِيِّ مُرْسَلًا. وَالْمَشْهُورُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ التَّابِعِينَ فِي اسْمِ الْإِرْسَالِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الثَّالِثَةُ: إِذَا قِيلَ فِي الْإِسْنَادِ: " فُلَانٌ، عَنْ رَجُلٍ أَوْ عَنْ شَيْخٍ عَنْ فُلَانٍ " أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَالَّذِي ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي " مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ " أَنَّهُ لَا يُسَمَّى مُرْسَلًا بَلْ مُنْقَطِعًا، وَهُوَ فِي بَعْضِ الْمُصَنَّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ مَعْدُودٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْمُرْسَلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ حُكْمَ الْمُرْسَلِ حُكْمُ الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ، إِلَّا أَنْ يَصِحَّ مُخْرَجُهُ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي نَوْعِ الْحَسَنِ. وَلِهَذَا احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ ﵁ بِمُرْسَلَاتِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ رَضِيَ اللَّهُ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية