← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٤١ · ٣٨ / ٤٠٥

النَّوْعُ الثَّالِثُ مَعْرِفَةُ الضَّعِيفِ مِنَ الْحَدِيثِ

كُلُّ حَدِيثٍ لَمْ يَجْتَمِعْ فِيهِ صِفَاتُ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَلَا صِفَاتُ الْحَدِيثِ الْحَسَنِ الْمَذْكُورَاتُ فِيمَا تَقَدَّمَ، فَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ. وَأَطْنَبَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ فِي تَقْسِيمِهِ، فَبَلَغَ بِهِ خَمْسِينَ قِسْمًا إِلَّا وَاحِدًا، وَمَا ذَكَرْتُهُ ضَابِطٌ جَامِعٌ لِجَمِيعِ ذَلِكَ. وَسَبِيلُ مَنْ أَرَادَ الْبَسْطَ: أَنْ يَعْمِدَ إِلَى صِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهَا، فَيَجْعَلَ مَا عُدِمَتْ فِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْلُفَهَا جَابِرٌ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَرَّرَ فِي نَوْعِ الْحَسَنِ قِسْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ مَا عُدِمَتْ فِيهِ تِلْكَ الصِّفَةُ مَعَ صِفَةٍ أُخْرَى مُعَيَّنَةٍ قِسْمًا ثَانِيًا، ثُمَّ مَا عُدِمَتْ فِيهِ مَعَ صِفَتَيْنِ مُعَيَّنَتَيْنِ قِسْمًا ثَالِثًا، وَهَكَذَا إِلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَاتِ جُمَعَ، ثُمَّ يَعُودَ وَيُعَيِّنَ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية