← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٣٧ · ٣٤ / ٤٠٥

سَعْدٍ الْبَاوَرْدِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ: " كَانَ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ كُلِّ مَنْ لَمْ يُجْمَعْ عَلَى تَرْكِهِ ". وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: " وَكَذَلِكَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ يَأْخُذُ مَأْخَذَهُ، وَيُخْرِجُ الْإِسْنَادَ الضَّعِيفَ إِذَا لَمْ يَجِدْ فِي الْبَابِ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى عِنْدَهُ مَنْ رَأْيِ الرِّجَالِ "، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْخَامِسُ: مَا صَارَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الْمَصَابِيحِ ﵀ مِنْ تَقْسِيمِ أَحَادِيثِهِ إِلَى نَوْعَيْنِ: الصِّحَاحِ وَالْحِسَانِ، مُرِيدًا بِالصِّحَاحِ مَا وَرَدَ فِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ أَوْ فِيهِمَا، وَبِالْحِسَانِ مَا أَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَشْبَاهُهُمَا فِي تَصَانِيفِهِمْ. فَهَذَا اصْطِلَاحٌ لَا يُعْرَفُ، وَلَيْسَ الْحَسَنُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ عِبَارَةً عَنْ ذَلِكَ. وَهَذِهِ الْكُتُبُ تَشْتَمِلُ عَلَى حَسَنٍ وَغَيْرِ حَسَنٍ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. السَّادِسُ: كُتُبُ الْمَسَانِيدِ غَيْرُ مُلْتَحِقَةٍ بِالْكُتُبِ الْخَمْسَةِ الَّتِي هِيَ: الصَّحِيحَانِ، وَسُنَنُ أَبِي دَاوُدَ، وَسُنَنُ النَّسَائِيِّ، وَجَامِعُ التِّرْمِذِيِّ،

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية