← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٣٣٩ · ٣٣٦ / ٤٠٥

وَهِيَ تَنْقَسِمُ إِلَى مَا يَجُوزُ التَّعْرِيفُ بِهِ، وَهُوَ مَا لَا يَكْرَهُهُ الْمُلَقَّبُ، وَإِلَى مَا لَا يَجُوزُ، وَهُوَ مَا يَكْرَهُهُ الْمُلَقَّبُ. وَهَذَا أُنْمُوذَجٌ مِنْهَا مُخْتَارٌ: رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظِ أَنَّهُ قَالَ: رَجُلَانِ جَلِيلَانِ، لَزِمَهُمَا لَقَبَانِ قَبِيحَانِ: مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ، وَإِنَّمَا ضَلَّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الضَّعِيفُ، وَإِنَّمَا كَانَ ضَعِيفًا فِي جِسْمِهِ لَا فِي حَدِيثِهِ. قُلْتُ: وَثَالِثٌ، وَهُوَ عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا بَعِيدًا مِنَ الْعَرَامَةِ. وَالضَّعِيفُ هُوَ الطَّرَسُوسِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعَ أَبَا مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرَ وَغَيْرَهُ، كَتَبَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَزَعَمَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ الضَّعِيفُ لِإِتْقَانِهِ وَضَبْطِهِ. غُنْدَرٌ: لَقَبُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ أَبِي بَكْرٍ، وَسَبَبُهُ مَا رُوِّينَا أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ قَدِمَ الْبَصْرَةَ، فَحَدَّثَهُمْ بِحَدِيثٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، فَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَشَغَّبُوا، وَأَكْثَرَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ مِنَ الشَّغَبِ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ:

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية