← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٣١٧ · ٣١٤ / ٤٠٥

بَعْضُهُ عَوَالٍ وَبَعْضُهُ مَعَالٍ، وَقَوْلُ الرَّجُلِ: " حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي " مِنَ الْمَعَالِي ". الثَّانِي: رِوَايَةُ الِابْنِ عَنْ أَبِيهِ دُونَ الْجَدِّ وَذَلِكَ بَابٌ وَاسِعٌ، وَهُوَ نَحْوُ رِوَايَةِ أَبِي الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَدِيثُهُ مَعْرُوفٌ. وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَالْأَشْهُرُ أَنَّ أَبَا الْعُشَرَاءِ هُوَ أُسَامَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قِهْطِمٍ، وَهُوَ فِيمَا نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ الْبَيْهَقِيِّ وَغَيْرِهِ بِكَسْرِ الْقَافِ، وَقِيلَ: قِحْطِمٌ بِالْحَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ عُطَارِدُ بْنُ بَرْزٍ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ، وَقِيلَ: بِتَحْرِيكِهَا أَيْضًا، وَقِيلَ: بْنُ بَلْزٍ بِاللَّامِ، وَفِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ مِنَ الْخِلَافِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ: مُعْرِفَةُ مَنِ اشْتَرَكَ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ رَاوِيَانِ: مُتَقَدِّمٌ وَمُتَأَخِّرٌ، تَبَايَنَ وَقْتُ وَفَاتَيْهِمَا تَبَايُنًا شَدِيدًا، فَحَصَلَ بَيْنَهُمَا أَمَدٌ بَعِيدٌ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَأَخِّرُ مِنْهُمَا غَيْرَ مَعْدُودٍ مِنْ مُعَاصِرِي الْأَوَّلِ وَذَوِي طَبَقَتِهِ

وَمِنْ فَوَائِدَ ذَلِكَ تَقْرِيرُ حَلَاوَةِ عُلُوِّ الْإِسْنَادِ فِي الْقُلُوبِ. وَقَدْ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية