← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٣١٢ · ٣٠٩ / ٤٠٥

الْمَعْرِفَةِ "، لَكِنْ ذَكَرَ فِيمَا نَرْوِيهِ مِنْ تَارِيخِهِ بِإِسْنَادِنَا عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَذْكُرُ بَنِي سِيرِينَ خَمْسَةَ إِخْوَةٍ: مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَكْبَرُهُمْ مَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ، وَيَحْيَى بْنُ سِيرِينَ، وَخَالِدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَصْغَرُهُمْ حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ. قُلْتُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا ". وَهَذِهِ غَرِيبَةٌ، عَايَا بِهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ: أَيُّ ثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ؟ وَمِثَالُ السَّبْعَةِ: النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ، وَإِخْوَتُهُ: مَعْقِلٌ، وَعَقِيلٌ، وَسُوَيْدٌ، وَسِنَانٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَسَابِعٌ لَمْ يُسَمَّ لَنَا، بَنُو مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّونَ سَبْعَةُ إِخْوَةٍ، هَاجَرُوا وَصَحِبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُشَارِكْهُمْ - فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَجَمَاعَةٌ - فِي هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ غَيْرُهُمْ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُمْ شَهِدُوا الْخَنْدَقَ كُلُّهُمْ. (وَاللَّهُ أَعْلَمُ). وَقَدْ يَقَعُ فِي الْإِخْوَةِ مَا فِيهِ خِلَافٌ فِي مِقْدَارِ عَدَدِهِمْ، وَلَمْ نُطَوِّلْ بِمَا زَادَ عَلَى السَّبْعَةِ لِنُدْرَتِهِ، وَلِعَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي غَرَضِنَا هَاهُنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية