← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٣٠٧ · ٣٠٤ / ٤٠٥

قُلْتُ: وَقَوْمٌ عُدُّوا مِنَ التَّابِعِينَ وَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمِنْ أَعْجَبِ ذَلِكَ عَدُّ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: النُّعْمَانَ وَسُوَيْدًا ابْنَيْ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ فِي التَّابِعِينَ، عِنْدَمَا ذَكَرَ الْأُخْوَةَ مِنَ التَّابِعِينَ، وَهُمَا صَحَابِيَّانِ مَعْرُوفَانِ مَذْكُورَانِ فِي الصَّحَابَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

النَّوْعُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ الْأَكَابِرِ الرُّوَاةِ عَنِ الْأَصَاغِرِ

وَمِنَ الْفَائِدَةِ فِيهِ أَنْ لَا يُتَوَهَّمَ كَوْنُ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ أَكْبَرَ وَأَفْضَلَ مِنَ الرَّاوِي، نَظَرًا إِلَى أَنَّ الْأَغْلَبَ كَوْنُ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ كَذَلِكَ، فَيُجْهَلُ بِذَلِكَ مَنْزِلَتُهُمَا. وَقَدْ صَحَّ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُنَزِّلَ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ ". ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ يَقَعُ عَلَى أَضْرُبٍ: مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي أَكْبَرَ سِنًّا، وَأَقْدَمَ طَبَقَةً مِنَ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ، كَالزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، فِي رِوَايَتِهِمَا عَنْ مَالِكٍ، وَكَأَبِي الْقَاسِمِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزْهَرِيِّ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ، أَحَدِ شُيُوخِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية