ص ٢٩٦ · ٢٩٣ / ٤٠٥
فِي النَّوْمِ، وَأَنَا بِسِجِسْتَانَ أُصَنِّفُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ، فَقَالَ: " أَنَا أَوَّلُ صَاحِبِ حَدِيثٍ كَانَ فِي الدُّنْيَا ". وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَيْضًا ﵁ قَالَ: " سِتَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرُوا الرِّوَايَةَ عَنْهُ وَعُمِّرُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَكْثَرُهُمْ حَدِيثًا، وَحَمَلَ عَنْهُ الثِّقَاتُ ". ثُمَّ إِنَّ أَكْثَرَ الصَّحَابَةِ فُتْيَا تُرْوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، بَلَغَنَا ... عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: " لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُرْوَى عَنْهُ فِي الْفَتْوَى أَكْثَرَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ " ... . وَرُوِّينَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَيْضًا أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: " مَنِ الْعَبَادِلَةُ؟ " فَقَالَ: " عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ". قِيلَ لَهُ: " فَابْنُ مَسْعُودٍ؟ " قَالَ: " لَا، لَيْسَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنَ الْعَبَادِلَةِ ". قَالَ الْحَافِظُ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ فِيمَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ وَقَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ: " وَهَذَا لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ، وَهَؤُلَاءِ عَاشُوا حَتَّى احْتِيجَ إِلَى عِلْمِهِمْ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى شَيْءٍ قِيلَ: هَذَا قَوْلُ الْعَبَادِلَةِ، أَوْ هَذَا فِعْلُهُمْ ". قُلْتُ: وَيَلْتَحِقُ بِابْنِ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ سَائِرُ الْعَبَادِلَةِ الْمُسَمِّينَ بِعَبْدِ اللَّهِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُمْ نَحْوُ مِائَتَيْنِ وَعِشْرِينَ نَفْسًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: " لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ