← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٢٨٨ · ٢٨٥ / ٤٠٥

فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمَ بِإِرْسَالِهِ، وَيُجْعَلَ مُعَلَّلًا بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ الزَّائِدُ، لِمَا عُرِفَ فِي نَوْعِ الْمُعَلَّلِ، وَكَمَا يَأْتِي ذِكْرُهُ إِنْ - شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي النَّوْعِ الَّذِي يَلِيهِ. وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِالسَّمَاعِ أَوْ بِالْإِخْبَارِ، كَمَا فِي الْمِثَالِ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَجُلٍ عَنْهُ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْهُ نَفْسُهُ، فَيَكُونُ بُسْرٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ وَاثِلَةَ، ثُمَّ لَقِيَ وَاثِلَةَ فَسَمِعَهُ مِنْهُ، كَمَا جَاءَ مِثْلُهُ مُصَرَّحًا بِهِ فِي غَيْرِ هَذَا. اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُوجَدَ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ وَهْمًا، كَنَحْوِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ. وَأَيْضًا فَالظَّاهِرُ مِمَّنْ وَقَعَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَذْكُرَ السَّمَاعَيْنِ، فَإِذَا لَمْ يَجِئْ عَنْهُ ذِكْرُ ذَلِكَ حَمَلْنَاهُ عَلَى الزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ الْمَرَاسِيلِ الْخَفِيِّ إِرْسَالُهَا

هَذَا نَوْعٌ مُهِمٌّ عَظِيمُ الْفَائِدَةِ، يُدْرَكُ بِالِاتِّسَاعِ فِي الرِّوَايَةِ وَالْجَمْعِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية