ص ٢٨٤ · ٢٨١ / ٤٠٥
وَتَسْمِيَةُ بَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ تَصْحِيفًا مَجَازٌ. وَكَثِيرٌ مِنَ التَّصْحِيفِ الْمَنْقُولِ عَنِ الْأَكَابِرِ الْجِلَّةِ لَهُمْ فِيهِ أَعْذَارٌ لَمْ يَنْقُلْهَا نَاقِلُوهُ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَالْعِصْمَةَ، وَهُوَ أَعْلَمُ.
وَإِنَّمَا يَكْمُلُ لِلْقِيَامِ بِهِ الْأَئِمَّةُ الْجَامِعُونَ بَيْنَ صِنَاعَتَيِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، الْغَوَّاصُونَ عَلَى الْمَعَانِي الدَّقِيقَةِ. اعْلَمْ أَنَّ مَا يُذْكَرُ فِي هَذَا الْبَابِ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُمْكِنَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ، وَلَا يَتَعَذَّرَ إِبْدَاءُ وَجْهٍ يَنْفِي تَنَافِيَهُمَا، فَيَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ الْمَصِيرُ إِلَى ذَلِكَ وَالْقَوْلُ بِهِمَا مَعًا. وَمِثَالُهُ: حَدِيثُ: " لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ "، مَعَ حَدِيثِ: " لَا يُورَدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ "، وَحَدِيثِ: " فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ