← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٢٧٥ · ٢٧٢ / ٤٠٥

عَلَى تَمَامِ الْبَيَانِ. وَلِهَذَا قَالَ لَهُ: " اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ " أَيْ فَلَا مَزِيدَ لَكَ عَلَى قَدْرِ إِدْرَاكِ الْكُهَّانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ الْمُسَلْسَلِ مِنَ الْحَدِيثِ

التَّسَلْسُلُ مِنْ نُعُوتِ الْأَسَانِيدِ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَتَابُعِ رِجَالِ الْإِسْنَادِ وَتَوَارُدِهِمْ فِيهِ، وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، عَلَى صِفَةٍ أَوْ حَالَةٍ وَاحِدَةٍ. وَيَنْقَسِمُ ذَلِكَ إِلَى مَا يَكُونُ صِفَةً لِلرِّوَايَةِ وَالتَّحَمُّلِ، وَإِلَى مَا يَكُونُ صِفَةً لِلرُّوَاةِ أَوْ حَالَةً لَهُمْ. ثُمَّ إِنَّ صِفَاتِهِمْ فِي ذَلِكَ وَأَحْوَالَهُمْ - أَقْوَالًا وَأَفْعَالًا وَنَحْوَ ذَلِكَ - تَنْقَسِمُ إِلَى مَا لَا نُحْصِيهِ. وَنَوَّعَهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِلَى ثَمَانِيَةِ أَنْوَاعٍ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ فِيهَا إِنَّمَا هُوَ صُوَرٌ وَأَمْثِلَةٌ ثَمَانِيَةٌ، وَلَا انْحِصَارَ لِذَلِكَ فِي ثَمَانِيَةٍ كَمَا ذَكَرْنَاهُ. وَمِثَالُ مَا يَكُونُ صِفَةً لِلرِّوَايَةِ وَالتَّحَمُّلِ مَا يَتَسَلْسَلُ بِـ (سَمِعْتُ فُلَانًا قَالَ: سَمِعْتُ فُلَانًا) إِلَى آخِرِ الْإِسْنَادِ، أَوْ يَتَسَلْسَلُ بِـ (حَدَّثَنَا) أَوْ (أَخْبَرَنَا) إِلَى آخِرِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ " أَخْبَرَنَا وَاللَّهِ فُلَانٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَاللَّهِ فُلَانٌ " إِلَى آخِرِهِ. وَمِثَالُ مَا يَرْجِعُ إِلَى صِفَاتِ الرُّوَاةِ وَأَقْوَالِهِمْ وَنَحْوِهَا إِسْنَادُ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية