← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٢٧٢ · ٢٦٩ / ٤٠٥

عَلَيْهَا التَّصَانِيفُ الْمُشْتَهِرَةُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

النَّوْعُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ غَرِيبِ الْحَدِيثِ

وَهُوَ عِبَارَةٌ عَمَّا وَقَعَ فِي مُتُونِ الْأَحَادِيثِ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْغَامِضَةِ الْبَعِيدَةِ مِنَ الْفَهْمِ، لِقِلَّةِ اسْتِعْمَالِهَا. هَذَا فَنٌّ مُهِمٌّ، يَقْبُحُ جَهْلُهُ بِأَهْلِ الْحَدِيثِ خَاصَّةً، ثُمَّ بِأَهْلِ الْعِلْمِ عَامَّةً، وَالْخَوْضُ فِيهِ لَيْسَ بِالْهَيِّنِ، وَالْخَائِضُ فِيهِ حَقِيقٌ بِالتَّحَرِّي جَدِيرٌ بِالتَّوَقِّي. رُوِّينَا عَنِ الْمَيْمُونِيِّ قَالَ: ... سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ حَرْفٍ مِنْ غَرِيبِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: " سَلُوا أَصْحَابَ الْغَرِيبِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالظَّنِّ فَسَأُخْطِئُ " ... .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية