← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ١٨٧ · ١٨٤ / ٤٠٥

السَّابِعُ: يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَ كُلِّ حَدِيثَيْنِ دَارَةً تَفْصِلُ بَيْنَهُمَا، وَتُمَيِّزُ. وَمِمَّنْ بَلَغَنَا عَنْهُ ذَلِكَ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَبُو الزِّنَادِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ ﵃. وَاسْتَحَبَّ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ أَنْ تَكُونَ الدَّارَاتُ غُفْلًا، فَإِذَا عَارَضَ فَكُلُّ حَدِيثٍ يَفْرُغُ مِنْ عَرْضِهِ يَنْقُطُ فِي الدَّارَةِ الَّتِي تَلِيهِ نُقْطَةً، أَوْ يَخُطُّ فِي وَسَطِهَا خَطًّا. قَالَ: " وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يُعْتَدُّ مِنْ سَمَاعِهِ إِلَّا بِمَا كَانَ كَذَلِكَ، أَوْ فِي مَعْنَاهُ "، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الثَّامِنُ: يُكْرَهُ لَهُ فِي مِثْلِ (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ) أَنْ يَكْتُبَ (عَبْدَ) فِي آخِرِ سَطْرٍ، وَالْبَاقِيَ فِي أَوَّلِ السَّطْرِ الْآخَرِ. وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ فِي (عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فُلَانٍ)، وَفِي سَائِرِ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى التَّعْبِيدِ لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ يَكْتُبَ (عَبْدَ) فِي آخِرِ سَطْرٍ، وَاسْمَ اللَّهِ مَعَ سَائِرِ النَّسَبِ فِي أَوَّلِ السَّطْرِ الْآخَرِ. وَهَكَذَا يُكْرَهُ أَنْ يَكْتُبَ (قَالَ رَسُولُ) فِي آخِرِ سَطْرٍ، وَيَكْتُبَ فِي أَوَّلِ السَّطْرِ الَّذِي يَلِيهِ (اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية